القناة – وجدان بنوا
شارك أمس الأربعاء 6 دجنبر 2023، بأكاديمية الرباط وفد مثل الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد التقدمي لنساء المغرب، في المشاورات الموسعة التي تعقدها لجنة تعديل مدونة الأسرة مع مختلف الفاعلين المعنيين تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة.
وفي هذا الصدد، قال الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ له، إن هذه المذكرة التي قدمها، “تنطلق من ملاحظات واقع النساء والأسرة في الحياة الاقتصادية والعامة، ومن استراتيجية النقابة المبنية على التوثيق والرصد، والتتبع للمشاكل اليومية المعاشة للنساء العاملات. ومن الأصوات العمالية المطالبة بإصلاح الاختلالات السوسيو-اقتصادية، التي تعاني منها كافة الطبقات الاجتماعية الفقيرة وعلى رأسها النساء، الذي يعكس في جزء كبير منه نواقص مدونة الأسرة الحالية والحاجة إلى إقرار تشريعات ضامنة للمساواة وفق المقاربة الحقوقية”.
ووقفت المذكرة، حسب البلاغ، “على أوجه القصور في تحقيق الأهداف المعلن عنها في مدونة الاسرة الذي أبان عنه تفعيل مقتضياتها لما يقارب 20 سنة واستمرار المقتضيات التمييزية، خاصة ما يتعلق بتزويج الطفلات القاصرات، وإشكالية إثبات الزواج، وعدم حماية الأطفال بسبب وضعياتهم العائلية، حرمان الأم من النيابة الشرعية على الأبناء بدعوى عدم تحملها مسؤولية الإنفاق،
وتقدمت مذكرة الاتحاد المغربي للشغل بالعديد من التعديلات منها، “منع تزويج القاصرات، وتجريم تزويــج الأطفال بشــكل غيــر قانونــي، بالإضافة إلى جعل الولاية على الأبناء ملازمة للحضانة، والتنصيص على بقاء الحاضنة للأولاد في بيت الزوجية”.
كما سجلت المذكرة، “التنصيص على عدم اسقاط الحضانة عن الام الحاضنة بسبب زواجها على غرار الزوج الحاضن المتزوج، وحمايــة حــق الطفــل في النســب بغــض النظــر عــن الوضعيــة العائليــة للأبوين، والإحالة الــى الاتفاقيات الدوليــة ومبــادئ العــدل والانصــاف في كل مــا لــم يــرد فيــه نــص في مدونــة الأسرة، مع مأسسة الوسـاطة الأسرية غيـر القضائيـة واعتبارهـا مرحلـة الزاميـة قبـل المرحلة القضائيـة.
كما تضمنت مذكرة الاتحاد المغربي للشغل، يضيف البلاغ، “مجموعة من الاقتراحات شكلت إضافة نوعية في الساحة الحقوقية من أجل رفع كل أشكال التمييز عن المرأة خاصة من زاوية الحقوق الاقتصادية من قبيل: إلزامية اختيار النظام المالي عند ابرام الزواج، لتسهيل عملية اقتسام الأموال المكتسبة ما بعد الزواج، واحتساب الأعمال المنزلية في اقتسام الثروة المكتسبة وفي التعويض عن الطلاق… “.
ومن بين الاقتراحات أيضا “إقـرار مسـاهمة الزوجيـن معـا في تحمـل واجـب الانفاق علــى الأسرة، إمــا بالعمــل خــارج المنزل، أو بواســطة العمـل المنزلي، ووضع مقاييس موحدة للنفقة للحد من السلطة التقديرية للمحاكم”.
واعتبر وفد الاتحاد المغربي للشغل أن من شأن هذه التعديلات أن تشكل مدخلا حقيقيا لإعادة النظر في العديد من القوانين ذات الصلة بالأخص التشريعات الاجتماعية، بما في ذلك أنظمة الحماية الاجتماعية كقانون الضمان الاجتماعي، حيث يعتبر الأب هو الولي الشرعي على الأبناء… وبالتالي المستفيد من التعويضات العائلية، وعدة قوانين وتشريعات كالقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة، القانون الجنائي وقانون المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية وعلى مختلف وضعيات النساء والأطفال.
وأشار المصدر ذاته، إلى أنه من شأن “هذا القانون أن يدفع ببلادنا إلى التصديق على اتفاقيات مهمة لمنظمة العمل الدولية كالاتفاقية 87 الخاصة بالحريات النقابية والاتفاقية 189 المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين والاتفاقيتين 187 و 155 بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين والاتفاقية 190 والتوصية 206 التابعة لها بشأن مناهضة العنف في أماكن العمل، بالإضافة الى اعتماد للإجراءات المواكبة كالتخصص والتحسيس والإعلام وتبسيط المساطر”.

