القناة – وجدان بنوا
أعرب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعية، عن غضبهم من صحيفة “لوكانار انشينيه” الفرنسية، التي أصدرت عددا خصصته لبطولة كأس العالم لكرة القدم المرتقبة في قطر، وهاجمت فيه بحدة الدولة الخليجية ومنتخبها الوطني وصورتهم على أنهم “إرهابيون”.
واعتبر عدد من النشطاء، أن الصحيفة الفرنسية، ارتكبت جريمة إرهاب واغتيال معنوي بحق قطر، وذلك برسم كاريكاتوري عنصري، يظهر منتخب عربي، مسلح بأسلحة ثقيلة وبلحية طويلة، في إشارة إلى أنهم إرهابيين.
ونشر العدد “المسيء” لقطر التي تعد أول دولة عربية تنجح في تنظيم فعاليات كأس العالم، كإصدار خاص من المجلة بمناسبة البطولة لأضخم والأبرز على مستوى المنتخبات.
وشمل عدد الصحيفة المهاجم لقطر غلاف المجلة والعناوين، بجانب نشرها رسما كاريكاتوريا صوّر لاعبي المنتخب القطري على هيئة “إرهابيين يحملون الأسلحة والذخائر وعلى وجههم ملامح الغضب والوحشية”.
ولدعم توجهها، نشرت الصحيفة بجانب الرسم الكاريكاتوري تقريرا عن مزاعم “تمويل قطر لمنظمات إرهابية”.
وكانت عمدة باريس، آن هيدالغو، أصدرت قرارا بمنع وضع شاشات العرض العملاقة في شوارع العاصمة أو تخصيص مناطق للمشجعين، اعتراضا على تنظيم قطر لكأس العالم.
وتعد هذه الاتهامات، حسب مواقع إعلامية قطرية، واحدة من أحدث حملات التشويه التي تستهدف قطر، والتي وصفها حقوقيون بأنها بمثابة “نفاق سياسي ومتاجرة سياسية”.
وسبق أن اتهم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أول أمس الإثنين، الحكومة الألمانية بـ”التضليل وازدواجية المعايير” على خلفية انتقادها لاستضافة بلاده نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.
وقال بن عبد الرحمن، في مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” الألمانية، إن قطر واجهت حملة ممنهجة ضدها على مدى 12 عاما منذ اختيارها لاستضافة كأس العالم، وهي حملة لم تواجهها أي دولة أخرى حظيت بحق استضافة هذه البطولة، وفق الموقع الإلكتروني لصحيفة “الشرق” القطرية.
وتابع: “من ناحية، يتم تضليل الشعب الألماني من قبل السياسيين الحكوميين. ومن الناحية الأخرى، ليست لدى الحكومة (الألمانية) مشكلة معنا عندما يتعلق الأمر بشراكات أو استثمارات في مجال الطاقة”.
وأضاف: “نحن مستاؤون من ازدواجية المعايير”، معتبرا أنه “من المفارقات أن يتم اللعب على هذا الوتر في دول أوروبية تسمي نفسها ديمقراطيات ليبرالية”.
ووصف بن عبد الرحمن النداءات المطالبة بضمانات أمنية للأقليات خلال البطولة بأنها “غير ضرورية”، وقال إن على السياسيين الألمان التركيز أكثر على “جرائم الكراهية” التي تحدث داخل حدود بلادهم.

