القناة – وكالات
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، والتي أسفرت عن إصابة مئات الأشخاص، بينهم متظاهرون وعناصر من الشرطة، فضلا عن بتر يد فتى يبلغ من العمر 15 عاما، وسط تصاعد الانتقادات لطريقة تعامل قوات الأمن مع المحتجين.
وقالت شابيا مانتو، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إن المفوضية تتابع بقلق التطورات المرتبطة بالاحتجاجات الطلابية وإغلاق المدارس الثانوية في فرنسا، مشيرة إلى أن بعض التحركات شهدت أعمال عنف.
ودعت مانتو جميع الأطراف إلى ضمان الطابع السلمي للاحتجاجات، وتفادي الاستخدام غير المتناسب للقوة من قبل قوات إنفاذ القانون، مؤكدة ضرورة احترام الحق في التجمع السلمي.
وأسفرت المواجهات عن إصابة أكثر من 200 شاب، فيما بُترت يد فتى يبلغ 15 عاما، كما أصيب أكثر من 715 شرطيا، بحسب المعطيات الواردة بشأن الاحتجاجات.
وفي مواجهة الاتهامات الموجهة إلى عناصر الأمن بممارسة العنف المفرط، أعلن وزير الداخلية الفرنسي أن المفتشية العامة للشرطة، المعروفة باسم «شرطة الشرطة»، فتحت تحقيقات في 18 قضية حتى الآن.
ويواصل متظاهرون التعبير عن رفضهم لسلوك قوات الأمن من خلال الشعارات واللافتات المرفوعة خلال الاحتجاجات.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد اتهم، مطلع الأسبوع، اليسار الراديكالي بمحاولة إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراء جولتها الأولى في أبريل، على خلفية تصاعد الاحتجاجات الطلابية.
وتشهد فرنسا موجة من التحركات الاحتجاجية يقودها أساسا تلاميذ المدارس الثانوية، بمشاركة طلبة الجامعات، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد المخصصة له، إلى جانب التصدي للعنف الأمني.
وأعلنت الحكومة الفرنسية عن تدابير ترمي إلى تعزيز الإطار التربوي، في وقت تستمر فيه الدعوات إلى تنظيم تحركات احتجاجية جديدة يوم 13 أكتوبر.

