القناة – يسرى لحلافي
أصبحت ظاهرة الـ’كارديان’ أو ما يعرف بـ’صحاب الجيليات’ تثير العديد من المشاكل والمشادات بينهم وبين المواطنين، خصوصا بعد الحادث الذي أودى بحياة مواطن على يد ‘كارديان’ في مدينة السعيدية مؤخرا.
وتداولت العديد من المواقع والصفحات الإلكترونية معلومات بهدف توضيح الخلط والغلط الذي يقع فيه معظم المواطنين خلال تركهم السيارات بالشوارع العامة، تفاديا لـشرعنة امتصاص أموالهم من طرف حارسي السيارات في غياب أي صبغة قانونية لعملهم.
وشبه العديد من هذه الصفحات الإلكترونية ظاهرة أصحاب ‘الجيليات’ بما يسمى بالاتاوت التي كان يفرضها قطاع الطرق على القوافل التجارية في عهد السيبه، فبـمجرد وقوف المواطن في أي مكان عام يصبح الأخير ملزما بـدفع درهمين على الأقل لحاملي السترة الخضراء اتقاءً لـشرهم في غياب رادع لهذا التسيب الإجباري.
وتعتبر السترة الخضراء أو ‘الجيلي’ أرخص أدوات العمل لبدء عمل ما، فمهنة ‘الكارديان’ المستحدثة تتطلب 20 درهما فقط لشراء السترة، ثم اختيار مكان في الشارع العام يصف فيه الناس سياراتهم، ثم طلب 2 دراهم أو أكثر لكل من جاد به السبيل، وفي حال رفض الدفع يصبح السب والشتم عنوانا.
وفي ظل تصاعد هذا المشكل الاجتماعي الذي أصبح ينخر أمن المواطنين ويسلب حريتهم في التوقف على جنبات الشوارع العامة والملك العمومي، أصبحت الأصابع تتجه صوب الحكومة، وتطالبها بتحمل مسؤوليتها ضد هذه الخروقات وعدم تصدير مشكل البطالة لجيوب المواطنين، والتخفيف عن عجزها في توفير مناصب شغل حقيقية لأصحاب الجيليات وتركهم يستغلون المواطنين بدون موجب شرع.

