محمد بن لحسن
حين يتعلق الأمر بتقييم أداء حكومة ما، فإن المعيار الأهم يظل ما أنجزته على أرض الواقع، وما إذا كانت سياساتها قد أحدثت تغييرا ملموسا في حياة المواطنين.
ومن هذا المنظور، تقدم حكومة عزيز أخنوش خلال ولايتها حصيلة من الأوراش والإصلاحات التي تجعل النقاش حول المرحلة المقبلة مرتبطا بما تحقق، وبمدى الحاجة إلى مواصلة تنزيل هذه الأوراش.
فمباشرة إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتعميم التغطية الصحية، وتفعيل الدعم الاجتماعي المباشر، ليست مجرد إجراءات ظرفية، بل أوراش وطنية كبرى ذات أثر يتجاوز الزمن الحكومي.
وإلى جانب ذلك، تمكنت الحكومة من مواصلة تحريك عجلة الاقتصاد بعد تداعيات جائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية التي أثرت على اقتصادات العالم، في سياق دولي لم يكن سهلا.
وتأتي العودة إلى الساعة القانونية بدورها ضمن القرارات التي تفاعلت مع انشغالات المواطنين، لتؤكد أن السياسة العمومية لا تتعلق فقط بالمشاريع الكبرى، وإنما أيضا بالتفاصيل التي تمس الحياة اليومية للمغاربة.
قد يختلف النقاش حول بعض اختيارات الحكومة أو طريقة تنزيلها، وهذا أمر طبيعي في أي تجربة حكومية، لكن المؤكد أن جزءا مهما من هذه الأوراش لم يكن ذا طابع انتخابي ظرفي، بل انطلق من اختيارات إصلاحية تتطلب وقتا حتى تظهر نتائجها كاملة.
لذلك، فإن تجديد الثقة في حزب “الأحرار” لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مكافأة سياسية، وإنما اختيارا لاستمرار الأوراش التي انطلقت، وتجنب تعطيل مسار الإصلاح.

