القناة-يسرى لحلافي
في خطوة تبرهن على أن السن مجرد رقم نسبي أمام اجتياز امتحانات الحياة، وتؤكد أيضا على انعدام الحواجز أمام قوة إرادة المرأة الطموحة أينما كانت ووجدت، استطاعت سيدة مغربية من نواحي مدينة فاس وتحديدا باقليم تاونات، تحت إسم فاطمة مزيوق، نيل شهادة الماستر حديثا عن تخصص في سوسيولوجيا المجالات القروية والتنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس، وذلك بميزة مشرفة جدا.
ولا يتجلى طموح هذه السيدة التي فاجأت محيطها العائلي والاكاديمي ، خصوصا أنه محيط قروي، في وصولها فقط لهذه المرتبة في سن تتجاوز فيه الستينات من عمرها، وإنما استطاعت أيضا أن تنافس ابنها في دراسات الماستر وهي جدة لحفيدين اثنين، بعدما عملت لسنوات كاستاذة للتعليم الابتدائي بمدينة الخميسات.
وعرج مسار فاطمة مزيوق ذات 64 سنة حاليا، على شغل منصب مديرة لمجموعة من المدارس في إقليم تاونات، كما تنوعت تجاربها موازاة مع ذلك بتولي عدة مناصب كرئيسة لجمعية ومستشارة جماعية وعضو في اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وفاعلة في المجال التنموي لذات الإقليم المذكور.
وبعدما بصم مسارها الاكاديمي مجموعة من المنابر الاعلامية العربية، تقول الاستاذة المغربية في إحدى حواراتها الإعلامية أنها ‘التحقت بمدرسة المعلمين في مراكش دون الحصول على شهادة البكالوريا إلى أن قررت سنة 2015 عندما كانت تشتغل في الإدارة التربوية الترشح لنيلها في فئة الأحرار’.
كما أضافت ابنة إقليم تاونات التي أصبحت رمزا من رموز الطموح والنجاح، خصوصا بالنسبة لنساء المناطق القروية، أن ‘ التحاقها بالجامعة كان إثر ميثاق حبي بينها ومجموعة من الأساتذة للحصول جميعا على شهادة الإجازة (بكالوريوس)، حيث أن الحصول على الإجازة شكل دافعا أوليا لإتمام المشوار الدراسي رغم كل التحديات’.

