القناة : إدريس بنشريف
عكس ما كان مقرر، تأجل لقاء سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المعين، بإلياس العماري رئيس حزب الأصالة والمعاصرة، بسبب نشاط ملكي في طنجة يهم تدشين منطقة صناعية هناك على مساحة ألف هكتار، وهو النشاط الذي استدعي إليه أيضا عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة تصريف الأعمال، ما اعتبره بعض المراقبين رغبة من الجالس على العرش في تجاوز سوء الفهم الذي سببه عدم استقبال بعد قرار إعفاءه والاكتفاء بتكليف فريق من المستشارين بتبليغه القرار، في ثاني خطوة بعد الاتصال الذي ربطه الملك محمد السادس ببنكيران عشية انعقاد المجلس الوطني للحزب.
ونقل عن العثماني تصريحه بتأجيل المشاورات إلى يوم غد الثلاثاء، على أساس أن تتواصل مع باقي الأحزاب الممثلة في البرلمان دون أن يطرح على زعماءها سؤال المشاركة في الحكومة من عدمه. علما أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اتفقت في لقائها الأخير على عودة المفاوضات إلى نقطة الصفر بحيث “ستكون كل الأحزاب مرشحة للمشاركة في الحكومة، باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة الذي سبق وأن أعلن قراره بالخروج إلى المعارضة وحزب الاتحاد الاشتراكي الذي اتفق على استبعاده كما حصل خلال مفاوضات بنكيران.
ويسابق العثماني الوقت من أجل إنهاء مشاوراتهن والدخول في مرحلة التفاوض، حتى يقدم تشكيلته للملك في أقرب الآجال، علما أنه مقيد بأجل حدد في أسبوعين على أكبر تقدير، من أجل تفادي التأخير الذي سجل في الجولة الأولى التي قادها بنكيران والتي ضيعت على المغرب زهاء 5 أشهر وكبدت الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة.

