القناة – محسن أبناو
أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها تتابع باهتمام كبير مجمل التطورات المرتبطة بقضية برنامج بيغاسوس، مؤكدة أن التطورات المتسارعة التي عرفتها هذه القضية في مدة زمنية قصيرة ، تكشف حقائق بصفة متتالية تستوجب أخذها بعين الاعتبار في التعاطي معها.
بلاغ للنقابة، توصلت القناة بنسخة منه، أورد أنها تفاعلت بشكل سريع منذ بداية الكشف عن المعطيات، حيث توالت المشاورات بين أعضاء مكتبها التنفيذي طيلة الأيام القليلة الماضية، و جمع المعلومات والمعطيات المتعلقة بها، و رصد التطورات التي تهمها.
وأعلنت أنها ” تعتبر إن هذه القضية ليست جديدة، إذ سبق لمنظمة العفو الدولية أن أثارتها منذ مدة، وسارعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في حينها بمراسلة هذه المنظمة، و اقترحت عليها العمل بصفة مشتركة لإجلاء الحقيقة في هذا الصدد، إلا أنها لم تتلق أي جواب من هذه المنظمة لحد اليوم”.
كما لاحظت النقابة أن “بعض الزملاء الصحافيين المغاربة ممن وردت أسماؤهم ضمن لائحة الأشخاص الذين قيل إن هواتفهم تعرضت للاختراق، بادروا بتكذيب هذا الادعاء، ليتم سحب أسماءهم من تلك اللائحة دون أي تفسير”.
وسجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن الدعوى التي رفعها صحافيان فرنسيان ضد المغرب في إحدى المحاكم الفرنسية تمت ضد مجهول، في تناقض مثير، بما يؤشر على أن الجهة التي نشرت معطيات خطيرة ضد المغرب ليست متأكدة منها.
كما أشارت إلى محاولة بعض الأطراف الإقليمية ، في إشارة إلى الجزائر، من خلال إعلان موقف رسمي لوزارة خارجيتها ، إقحام هذه القضية في الخلافات الجيواستراتيجية في المنطقة.
وسجلت النقابة “باهتمام كبير مجمل الخطوات و المبادرات التي أقدمت عليها السلطات العمومية المغربية في هذا الصدد ، بداية من نشر تكذيب رسمي لما تم الترويج له ، و مرورا بفتح تحقيق قضائي بأمر من رئاسة النيابة العامة ، و وصولا إلى رفع دعوى قضائية ضد منظمة أمنيستي و مجموعة ) القصص المستحيلة ) بإحدى محاكم باريس، و هي خطوات ومبادرات تسير في اتجاه الكشف عن الحقائق و ترتيب الجزاءات” .
و لاحظت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مسارعة بعض الأطراف ، خصوصا في وسائل الإعلام الفرنسية و الجزائرية ، إلى إصدار أحكام قيمة و إدانة المغرب بصفة مستعجلة ، و هكذا طالبته قناة فرانس 24 بتقديم الدليل على براءته ،” في سابقة خطيرة جدا تفرض قاعدة جديدة في العمل الصحافي ، تتمثل في إجبارية توفر المتهم على ما يبرئه من التهمة ، و ليس توفر الصحافي على هذا الإثبات قبل النشر والبث” .
كما أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها ستجري اتصالات مع هيآت و منظمات وطنية لتنسيق الجهود في هذه المرحلة الدقيقة بهدف إجلاء الحقيقة.

