قمر خائف الله*
واحدة من الشخصيات النسائية الوطنية التي شغلت عدة مناصب وأول قاضية للحسابات في المملكة المغربية.
وحازت على عدة جوائز وتكريمات تأكد على مسيرتها وتاريخها المليء بالإنجازات، وتوجت مسارها الحافل بتعيينها في منصب الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات من طرف الملك محمد السادس.
إنها زينب العدوي، الستينية من عمرها، تنحدر من مدينة الجديدة ذات أصول سوسية، متزوجة وأم لطفلين، أثرت في المشهد الإداري والوطني لما يزيد عن ثلاثين سنة.
حصلت على ديبلوم الدراسات العليا في العلوم الإقتصادية تخصص الإقتصاد العام، من جامعة محمد الخامس بالرباط، وصاحبة أطروحة دكتوراه الدولة حول موضوع مجلس الحسابات المغربي من مراقبة المشروعية إلى مراقبة الأداء.
حصلت العدوي على الكثير من المناصب السامية في المغرب كأول قاضية للحسابات سنة 1984، ومنصب رئيسة المجلس الأعلى للحسابات بالرباط سنة من 1993 إلى 2004، ثم رتبة قاضية من الدرجة الإستتنائية في سنة 2004، وعضوة في اللجنة الإستشارية للجهوية وتم تعيينها والي على جهة الغرب شراردة بني حسين سنة 2014، من طرف الملك محمد السادس، وهي بذلك أول إمرأة تتقلد هذا المنصب السامي في المغرب.
كما تم تنصيبها واليا جديدا سنة 2015، على جهة سوس ماسة وعاملا على الإقليم أكادير اداوتنان خلفا لمحمد اليزيد، إضافة إلى مناصب أخرى كعضوة الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة سنة 2012.
زينب العدوي هي أيضا شاعرة وباحثة في الإقتصاد الإسلامي، أسست سنة 2009، المنتدى الدولي للنساء الرائدات، كما تنشط في منتديات عدة منها “نساء مغربيات من هنا وهناك “، ولها مشاركات كذلك في تكوين الأطر الإدارية الترابية والمنتخبين والمنتخبات.
ومن قناعات العدوي، أنها ترى بأن الحلول ليست في كثرة المراقبة الإدارية والعقاب لكن المراقبة الذاتية هي المطلوبة، وأن من واقع الدراسة والخبرة أن كل ماتدعوا إليه المراكز الدولية في مجال مراقبة المال العام موجود عندنا.
تحمل زينب السعداوي تصور لعلاقة الدولة بالمواطن قوامه القرب والإنصات، وتعبر أن المشاورة المستمرة والإقتراب من المواطن توضح الصورة أمام المسؤول المحلي والجهوي.
حياة زينب العدوي المليئة بالإنجازات ومشاركتها في عدة برامج ومنتديات تخص المرأة جعلتها تكون عدة نظريات حول المرأة التي تتقمص دور الرجل عندما تقول بأن “الخطأء الدي نرتكبه نحن النساء هو أننا نسعى لإتبات أن نكون مثل الرجل ” وأكدت على أن العكس هو الصحيح.
وذلك بأن تعمل المرأة بمهنية وفعالية والمطلوب هو النتائج والتأثير الإيجابي على الأخرين.
وتبقى زينب العدوي شخصية إستتنائية إستطاعت أن تبرهن على قوة المرأة في تولي المسؤولية، وما تزال تحصد الكثير من النجاحات التي ستمتد عبر التاريخ.
*صحافية متدربة

