القناة : م.أ
قال الباحث في العلوم السياسية، محمد بودن، أن خطاب الملك أمس الجمعة خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة، اشتمل على منطلقات عملية ،تنموية وبيداغوجية وضعت قضايا ثقيلة على طاولة الفاعل السياسي والمؤسساتي.
مما يؤكد فعلا، يضيف رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، على أن المغرب يؤسس لمرحلة مطبوعة بجرعة الحسم والحزم، والتقاط أفكار الخطاب الملكي والعمل عليها امر حتمي بالنسبة للحكومة والبرلمان والادارة و المؤسسات المنتخبة.
وأكد ذات الباحث على ان النظرة المستقبلية واضحة في الخطاب الملكي الذي يحمل فكرتين جوهريتين الأولى مفادها أن صوت الوطن بحاجة لحناجر معتنقي الواقعية والموضوعية وخاصة الشباب، وليس دعاة الاندفاع للخلف بما يحمله من ضعف، والثانية متعلقة بمحاصرة الخطاب الملكي لرواد اللافعل، وتفضيل الملك لاضطلاع الشباب بدور محوري في الحياة العامة.
واستطرد بودن حديثه بالقول بأن، في الواقع الخطاب الملكي جاء برسائل غير قابلة للمزيد من التحليل او التأويل، بحيث حمل وضوحا كافيا ومصداقية عالية و توصيفا معبرا، ويمكن القول انه واصل وضع عدد من الفاعلين في وضع حرج جدا والحديث الملكي عن إمكانية اللجوء لخيار الزلزال السياسي يتضمن إشارة ضرورة بناء مشهد جديد يضع حدا فاصلا لمهزلة السياسة وكلفتها.
ان المنظور الملكي المتعدد الطبقات كما حمله الخطاب الملكي أحدث اضافات نوعية تتعلق بإعادة تعريف المسؤولية والتعليم والشباب والجهوية والتنمية و هي تعريفات متقدمة تنسجم مع الحاجات المتغيرة للمجتمع، يؤكد ذات المتحدث دائما.

