القناة – محمد بودويرة
بسط وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الإثنين، أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مضامين مشروع القانون رقم 06.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 97.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة.
وأوضح بنموسى، خلال تقديمه للمشروع، أن إعداد هذا النص يندرج في إطار التدابير المتخذة لتوفير الإطار الأمثل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية للرياضة، التي تستمد مرتكزاتها الأساسية من التوجيهات الملكية السامية والنموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي، والالتزامات الدولية للمملكة ذات الصلة بمجال الرياضة.
ووفق المسؤول الحكومي، فإن هذا النص القانوني، يأتي اعتبارا لرهانات ورش النهوض بالرياضة وانعكاساته على تنمية المملكة وإشعاعها الإقليمي والقاري والدولي، وسعيا إلى ضمان تنفيذ سياسة متكاملة المعالم تضمن الانسجام والإلتقائية لجميع المتدخلين في مجال الرياضة، ولمواصلة العمل على مكافحة تعاطي المنشطات في المجال الرياضي بالمغرب من خلال تعزيز آليات الوقاية.
وقال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إجتماع لجنة التعليم والثقافة والإتصال بمجلس النواب، إن مشروع القانون يأتي تماشيا مع توصيات الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، ولاسيما تلك المتعلقة بضرورة ملائمة أحكام القانون الحالي مع المدونة العالمية لمكافحة المنشطات وتعزيز استقلالية أجهزة الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات.
وحسب الوزير، فإن مشروع هذا القانون، يهدف إلى تحيين المقتضيات المتعلقة بعمليات مراقبة تعاطي المنشطات، انسجاما مع أحكام المدونة العالمية لمكافحة المنشطات، لا سيما في ما يتعلق بكيفيات إجراء عمليات المراقبة، والأشخاص المؤهلين للقيام بها، وكذا كيفيات منح تراخيص استعمال العقاقير والوسائل المحظورة لأغراض علاجية.
ويروم النص التشريعي، وفق المسؤول الحكومي، إلى توسيع قاعدة المختبرات المسموح لها بتحليل ودراسة العينات البيولوجية في مجال مكافحة تعاطي المنشطات، لتشمل المختبرات المعتمدة من طرف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، بالإضافة إلى مراجعة العقوبات التأديبية المطبقة على الرياضيين والهيئات الرياضية، من خلال الإحالة على العقوبات المنصوص عليها في المدونة العالمية لمكافحة المنشطات.
وقال الوزير، إن مشروع القانون، ينص على مراجعة الأفعال المعاقب عليها بعقوبات جنائية في مجال مكافحة تعاطي المنشطات بتدقيقها ضمانا للأمن القانوني في هذا الشأن، وتعزيز حكامة الوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات، وذلك بتطوير اختصاصاتها تماشيا مع المستجدات التي يعرفها هذا المجال.
وأعلن شكيب بنموسى، عن إحداث منصب كاتب عام ضمن هيكلة الوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات، مع تحديد مهامه في التدبير الإداري للوكالة، فضلا عن تقليص عدد الاجتماعات العادية لمجلس إدارة الوكالة من أربع مرات إلى مرة كل ستة أشهر، مع العمل على إحداث لجنة تراخيص الاستعمال لأغراض علاجية.
وأشار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى أن النص التشريعي ينص كذلك على تعزيز استقلالية الأجهزة التأديبية للوكالة المغربية لمكافحة تعاطي المنشطات، من خلال فصلها عن أجهزة الوكالة، وتحويلها إلى جهاز يتمتع بالاستقلالية، مع مراجعة تأليفها واختصاصاتها وفقا للقواعد المحددة في المدونة العالمية لمكافحة المنشطات، منبها إلى أن تعاطي المنشطات في المجال الرياضي يعد من أهم التحديات التي تواجه القائمين على الرياضة على الصعيدين المحلي والدولي لتنافي ذلك مع الأخلاق الرياضية، القائمة على مبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة والمنافسة الشريفة بين الرياضيين، فضلا عن الأضرار الصحية والمعنوية والمادية المترتبة عن تعاطي هذه المواد التي تعرف انتشارا كبيرا في الوقت الحالي.

