القناة – يونس مزيه
أعلن بنك الاستثمار الأوروبي، عن بناء مشروع ضخم سيربط دول البحر الأبيض المتوسط، في جنوب أوروبا ودول شمال افريقيا، من بينها المغرب، أطلق عليه اسم “ميدوسا”.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام متخصصة، فإن المغرب سيتصل بمشروع “ميدوسا” الضخم في بداية عام 2025، لضمان الاتصال الرقمي في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط.
وستعمل هذه الخطة الإستراتيجية التي يدعمها الاتحاد الأوروبي لأول مرة على ربط تسعة بلدان في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، بما في ذلك المغرب، لدعم تنميتها الاقتصادية المستدامة والشاملة من خلال أطول نظام كابل بحري عملاق في البحر الأبيض المتوسط.
وسيتم تشغيل النظام جزئيًا في أوروبا في نهاية عام 2024 وفي منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط في النصف الأول من عام 2025. وسيؤدي الكابل الذي سينطلق من اسبانيا نحو مصر، إلى تحسين الاتصال بين الاتحاد الأوروبي وشركاء شمال إفريقيا.
وتتألف “ميدوسا” من تركيب كابل بحري حديث عالي السعة من الألياف الضوئية سيربط خمس دول (قبرص وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال) مع أربع دول في الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي (المغرب والجزائر وتونس ومصر) بتكلفة إجمالية قدرها 342 مليون يورو.
وستستفيد المنطقة من شبكات الوصول الحديثة والمنافع الاجتماعية والاقتصادية التي ستساعد في تعزيز التكامل الإقليمي، وفقًا لبنك الاستثمار الأوروبي، كما سيعزز المشروع الابتكار والبحث، بالإضافة إلى دعم التعليم وريادة الأعمال في المنطقة.
ووفقا لـ Parada Visual، ستستفيد حوالي 500 جامعة ومؤسسة تعليمية ومركز أبحاث وحوالي 4.5 مليون طالب من اتصال أفضل. كما سيوفر المشروع أيضًا مسارًا آخر لتدفق البيانات وسيجعل مشغل الاتصالات شريكًا مهمًا في دعم النمو الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.
وتعد شركة الاتصالات الإسبانية AFR-IX ، وهي شركة تعمل في مجال البنية التحتية والاتصالات ومقرها برشلونة ، المسؤولة عن بناء ميدوسا، كونها البنية التحتية للاتصالات البحرية الجديدة المحايدة والمفتوحة والمستقلة.
ويتضمن المشروع الطموح استثمار 326 مليون يورو وسيكون أطول كابل ألياف ضوئية تحت الماء في البحر الأبيض المتوسط. وسيكون بمثابة بنية تحتية لتقوية شبكة الكابلات البحرية للألياف الضوئية، مع مراعاة الطلبات المتزايدة لتدفق البيانات (40٪ سنويًا)، ومع الكابلات البحرية التي تحمل 98٪ من حركة مرور الإنترنت.
كما يستجيب مشروع “ميدوسا” لثلاثة احتياجات اتصال ملحة: ربط جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، وتعزيز الروابط بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وربط جزر البحر الأبيض المتوسط الكبيرة مثل صقلية وكريت.
ويعد المشروع، أحد المشاريع الرئيسية لأجندة الاتحاد الأوروبي المتوسطية الجديدة التي تم تبنيها العام الماضي لتعزيز الاتصال الرقمي في الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، وستضمن منحة الاتحاد الأوروبي البالغة 40 مليون يورو اتصالاً مباشرًا عالي السرعة، على وجه الخصوص، بين مجتمعات البحث والتعليم والمستخدمين في دول شمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، قال نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، ريكاردو مورينيو فيليكس، إن “التحول الرقمي والاتصال الرقمي عالي السرعة أمران حاسمان في عالم ما بعد الوباء” ، وأضاف أن “العمل معًا يمكن أن يسرع جهودنا لتعزيز تكامل أكبر في المنطقة وتعزيز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، مما يوفر المزيد من الفرص للجميع “.

