القناة – وجدان بنوا
كشف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عن أن الهدف من طلب العروض الذي تقدم به المكتب والذي يهم تجديد عقود إيجار أسطول سيارات خدمة الاستغلال التي ستنتهي صلاحيتها نهاية السنة الجارية، يرمي بالأساس إلى ضمان استمرارية تزويد مختلف مناطق المملكة بالكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأفاد المكتب، في بيان توضيحي، حول مقال أصدرته جريدة إلكترونية، بتاريخ 03 ماي 2023، منقولا عن موقع ” أفريكا أنتيلجينس ” يفيد أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تقدم بطلب عروض من أجل تجديد أسطول السيارات الخاصة بخدمة الاستغلال في ظل وضعية مالية صعبة، وتنويرا للرأي العام الوطني، فإن يوضح أن تدبير وتسيير مرفقي الكهرباء والماء الصالح للشرب عبر مجموع ربوع المملكة يعتبران من المهام الرئيسية للمكتب، ولضمان استمرارية هذين المرفقين فإن المكتب يتولى تحقيق مجموعة من المهام.
وييتعلق الأمر حسب البيان، “إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال تطوير وإنجاز واستغلال وكذا صيانة محطات توليد الطاقة الكهربائية الحرارية منها والمتجددة والتي تعد بالعشرات وتنتشر عبر مجموع أنحاء التراب الوطني، وتوفير أيضا الماء الصالح للشرب من خلال تطوير واستغلال منابع المياه السطحية منها والجوفية وكذا تطوير وبناء محطات تحلية المياه في العديد من المدن المغربية”.
ومن بين المهام كذلك “نقل الطاقة الكهربائية وذلك من خلال إنجاز واستغلال الخطوط الكهربائية ذات الضغط المرتفع والمرتفع جدا والتي تغطي كل التراب الوطني عبر آلاف الكلومترات التي تربط شمال المملكة بجنوبها وغربها بشرقها وكذا من خلال مراكز التحويل التي تعد بالمئات، بالإضافة إلى نقل الماء الصالح للشرب من خلال إحداث واستغلال آلاف الكيلومترات من القنوات التحت أرضية وكذا من خلال محطات ومراكز الضخ التي تعد بالآلاف”.
كما يقوم المكتب بتوزيع الكهرباء بواسطة عشرات الآلاف من الكلومترات من الخطوط الكهربائية ذات الضغط المتوسط والمنخفض وكذا مراكز التحويل المتوسطة والصغرى المرتبطة بها والتي تعد بالآلاف وكذلك إيصال الماء الصالح للشرب لمختلف المدن والقرى عبر أنحاء المملكة.
وأوضح المصدر ذاته، أنه لضمان استمرارية خدمات الكهرباء والماء الصالح للشرب، فإن “ذلك يتطلب توفير وسائل لوجستية ضرورية ومهمة جدا ومنها على الخصوص وسائل التنقل التي بدونها لا يمكن تنفيذ مهام تتبع إنجاز الأشغال، مراقبة وصيانة كل المنشآت الكهربائية وعمليات التدخل السريع لإصلاح الشبكة الكهربائية والأعطاب”.
وأشار البلاغ، إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب كان إلى غاية بداية التسعينيات، يعتمد على مسطرة اقتناء وتملك سيارات الخدمة مع ما يترتب عن ذلك من مصاريف ونفقات بدءا بشراء أسطول سيارات خدمة الاستغلال، ومرورا بتأهيلها وصيانتها وتأمينها وغيرها من المصاريف الأخرى.
وبناء على توجهات وتوصيات مؤسسات الحكامة التي يخضع لها المكتب والرامية إلى ترشيد وعقلنة النفقات العامة فيما يخص تدبير وتسيير حظيرة السيارات، فإن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اعتمد مسطرة التعاقد مع شركات ومقاولات مختصة في استئجار سيارات خدمة الاستغلال لمدة خمس سنوات يغطي كل النفقات المتعلقة بالصيانة والتأمين والمسؤولية المدنية.
وفي هذا الصدد، نذكر بأن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب هو مؤسسة عمومية تخضع بمقتضى القوانين المنظمة لها، للمراقبة المالية للدولة كما أن كل نفقاته سواء المتعلقة منها بالتسيير أو الاستثمار يتم المصادقة عليها من طرف مجلسه الإداري.
ومن جهة أخرى، وتنفيذا للمبادئ الكبرى الواردة في النصوص التنظيمية للطلبيات العمومية، فإن طلبات العروض التي يعلنها المكتب في إطار برنامجه الاستثماري السنوي، هي خاضعة بالأساس لمصادقة ومراقبة الأجهزة الرقابية.
أما فيما يخص الصعوبات المالية للمكتب المشار إليها في المقال، نوه المصدر نفسه، أنها ناتجة بالأساس عن أمرين مرتبطين، “الأول يتعلق بارتباط مالية المكتب ارتباطا وثيقا بتقلبات أثمنة المحروقات في السوق العالمية، والتي تمثل ما يفوق56% من كلفة إنتاج الكيلوواط ساعة ودالك في ظل الأزمات الطاقية المتتالية التي يعرفها العالم، فيما التاني يتعلق بمهمة المكتب لضمان استمرارية المرفق العام المتعلق بإنتاج ونقل وتوزيع الماء والكهرباء عبر مجموع أنحاء التراب الوطني وبالتالي، فإن عدم عكس الارتفاعات المهولة والتقلبات المتكررة لأثمنة المحروقات على المستهلكين حفاظا على قدراتهم الشرائية، أثر كبير على الوضعية المالية للمكتب. والمكتب في تنسيق مستمر مع الحكومة من أجل إعادة التوازنات المالية للمكتب مع الأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمستهلكين”.
وأكد المكتب، أن أسعار الكهرباء بالمغرب لم تعرف أي تغيير رغم تبعات الأزمة الطاقية العالمية المترتبة عن الأزمة الاوكرانية وذلك خلافا لما عرفته جل الدول الأخرى من زيادات استثنائية بلغت على الأقل ضعف التعرفة العادية.

