القناة ـ محمد أيت بو
في مثل هذا اليوم 8 شتنبر من السنة الماضية، منح المغاربة حزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة عزيز أخنوش، صدارة المشهد الانتخابي المغربي في الانتخابات التشريعية، ويترأس بذلك وفق منطوق الدستور الحكومة، فماذا تحقق بعد سنة من الاشتغال؟.
سؤال أجاب عنه، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس، في الندوة الصحفية عقب انتهاء أشغال المجلس الحكومي بالرباط، وقال إن الحكومة اشتغلت وفق برنامج حكومي واضح الذي يحدد الأولويات، ضمن سياق مختلف مرتبط بوباء كورونا وتداعياته، وتقلبات أسعار المواد الأساسية، ثم ظهر بعد ذلك أننا في سنة فلاحية غير ماطرة، وتداعيات على المستوى الدولي ضاغطة على الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الحكومة الحالية، كانت في وضع لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، لأنه مرتبط بأجندة ملكية واضحة، تتعلق بالانتهاء من الشق الأول من الورش المتعلق بورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية.
وأشار المسؤول الحكومي، إلى أن “الحكومة نجحت في المصادقة على جميع القوانين المرتبطة بهذا الورش، وآخر مشروع قانون في هذا السياق، قد صادق عليه مجلس الحكومة، اليوم الخميس، ويهم تغيير وتتميم القانون رقم 65.00 بمثابة التغطية الصحية الأساسية.
وقال إن القانون الأخير، وفق مصطفى بايتاس، يكمل مسار ورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية، الذي بدأ بـ11 مليون مواطن مغربي من ذوي المهن الحرة، ثم القانون الجديد، بعد النجاح في تفعيله عبر 22 مرسوم، وبعدها 11 مليون مغربي من المستفيدين من نظام راميد، الذين سيتم إدماجهم في ورش التغطية الصحية الإجبارية.
وأكد أن الحكومة ستواصل عملها لتنزيل الالتزامات الكبرى التي تنتظرها خلال السنة المقبلة، سواء على مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
مأسسة الحوار الاجتماعي
وقال مصطفى بايتاس، إن الحكومة في سابقة في العمل السياسي والحكومي بالمغرب، اشتغلت مع النقابات منذ السنة الأولى، وكان من الممكن إرجاء هذا الملف إلى السنوات المقبلة، بذريعة الأزمة ونقص المياه.
لكن، يستدرك الناطق باسم الحكومة، أن هذه الأخيرة كانت لها الجرأة السياسية للجلوس إلى النقابات في إطار الحوار الاجتماعي، عبر الوصول إلى اتفاق 30 أبريل الشهير.
وأكد الوزير، أن الجميل في الأمر أنه سنبدأ الجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي، بداية الأسبوع المقبل، والحكومة أنهت كل الالتزامات ولم نؤجل أي منها، وعملت على مأسسة الحوار الاجتماعي.
ماذا يعني الجلوس مع النقابات؟، يجيب بايتاس: “يعني أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار كل عناصر، التي سوف يثيرها النقابات بخصوص مشروع قانون المالية، وهو مؤشر على انفتاح الحكومة على الفرقاء الاجتماعيين”.
ورد مصطفى بايتاس، على تصريحات المعارضة، بخصوص حصيلة السنة الأولى من عمر الحكومة، التي اعتبرتها “سنة بيضاء”.
وخلص الوزير، أنه إلى جانب مأسسة الحوار الاجتماعي عبر لجن وطنية وجهوية ومحلية، والجلوس مع النقابات مرتين في السنة في أبريل وشتنبر ومتابعة الملفات المعقدة والتي طالت لزمن طويل، وتوفير الإمكانيات المالية من أجل مواجهة الترقيات التي جمدت سنتين، والاشتغال على ملفات اجتماعية بما فيها القطاع الصحي والتعليمي، بالإضافة إلى جملة من القضايا، تبين أن سنة الحكومة ليست بيضاء بل ملونة بالإنجازات.

