القناة – محمد بودويرة
أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الخميس، الستار على المرحلة الاستئنافية من قضية عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، المرتبطة بمقتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى آيت الجيد سنة 1993، وذلك بإلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت.
وقضت الهيئة القضائية بإلغاء الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية، مع إعلان عدم اختصاصها في الطلبات المدنية، مستندة إلى الدفع بسبقية البت في القضية، الذي شكل أحد المحاور القانونية الأساسية في مرافعات دفاع حامي الدين.
ويأتي هذا القرار بعد جلسة مطولة عقدتها المحكمة الخميس الماضي، استمرت لنحو 11 ساعة، وخصصت للاستماع إلى مرافعات هيئتي الدفاع عن طرفي القضية، قبل أن تقرر الهيئة تمديد المداولة إلى جلسة 22 أكتوبر الجاري، التي شهدت النطق بالقرار.
وكان حامي الدين يتابع أمام محكمة الاستئناف في حالة سراح، على خلفية اتهامه بالمساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، في وقائع تعود إلى سنة 1993 بمدينة فاس.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد أصدرت في حق القيادي بحزب العدالة والتنمية حكما يقضي بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد مؤاخذته بتهمة المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، فضلا عن إلزامه بأداء تعويض مدني بقيمة 20 ألف درهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني.
وبقرارها الجديد، تكون المحكمة الاستئنافية قد أنهت المسار الاستئنافي للقضية، بعد سنوات طويلة من التداول القضائي والنقاش القانوني حول الوقائع والدفوع المثارة في هذا الملف الذي يعود إلى أكثر من ثلاثة عقود.

