القناة من الرباط
أعلن امحند العنصر، الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية، أن خسارته في الانتخابات التشريعية الأخيرة جاءت بعد ترشحه استجابة لإصرار مناضلي الحزب بإقليم بولمان، موضحا أنه كان قد اتخذ، قبل ذلك، قرارا بالاعتزال السياسي.
وقال العنصر، في تدوينة أعقبت إعلان النتائج، إن صناديق الاقتراع “أعربت عن كلمتها” وأعلنت الفائزين، فيما كان نصيبه الخسارة باعتباره مرشح حزب الحركة الشعبية، مشيرا إلى أن النتائج رافقتها تحليلات وتأويلات على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.
وأوضح أنه اختار الصمت خلال المرحلة السابقة للانتخابات وطيلة الحملة الانتخابية، رافضا الرد على ما وصفه بـ”النصائح” والسخريات والإهانات، قبل أن يقرر توضيح الظروف والملابسات التي قدم فيها ترشيحه.
وكشف العنصر أنه كان قد اتخذ منذ فترة قرار الاعتزال السياسي، مع الحفاظ على صلته بحزب الحركة الشعبية الذي قال إنه كرس له الجزء الأكبر من حياته العملية، مشيرا إلى أنه قبل، لهذا السبب، منصب “رئيس الحزب” الشرفي الذي اقترحه عليه مناضلو الحزب خلال مؤتمره الوطني الرابع عشر.
وأضاف أنه، في إطار التحضير لاستحقاقات 2026، عقد منذ يناير الماضي عدة اجتماعات مع مناضلي إقليم بولمان لاقتراح اختيار مرشح لخوض الانتخابات، بما في ذلك طرح فكرة الاستعانة بمنشقين عن أحزاب أخرى، غير أن المناضلين رفضوا ذلك وأصروا على الدفع به كمرشح.
وأشار العنصر إلى أنه كان يدرك مسبقا صعوبة هذا الرهان، بالنظر إلى التغيرات الديموغرافية والاجتماعية التي عرفتها الساكنة، إلى جانب غيابه الميداني لأكثر من عشر سنوات، لكنه لم يكن مستعدا لقبول غياب حزب الحركة الشعبية عن استحقاقات 2026 بمرشح جاد، بعدما ظل الحزب، وفق تعبيره، يمثل إقليم بولمان في جميع الاستحقاقات التشريعية منذ استقلال المغرب.
وأوضح أنه استجاب لرغبة مناضلي الحزب، مشترطا عليهم أنه في حال فوزه سيقدم استقالته فورا لصالح المرشح الثاني في اللائحة، معتبرا أن هذا الشرط يفسر التنافس على المرتبة الثانية داخل اللائحة، والذي قال إن له أثرا في النتيجة النهائية.
وبخصوص الحملة الانتخابية، قال العنصر إن انطلاقتها تأخرت نسبيا، في وقت خاض فيها رفقة مجموعة من مناصريه حملة وصفها بالنظيفة والشريفة، رافضا، بحسب تدوينته، اللجوء إلى أساليب غير قانونية أو ما من شأنه المساس بكرامة الناخب.
وأقر بأن حملته لم تتمكن من إقناع الناخبين، معتبرا أن فريقه “خسر المعركة بشرف وكبرياء”، قبل أن يهنئ المنتخبين الفائزين ويتمنى لهم التوفيق في مهامهم.
وشدد على أنه طوى صفحة ترشحه، داعيا مناضلي الحزب إلى استخلاص الدروس والعبر مما حدث وما قد يحدث مستقبلا، ومؤكدا استعداده لمواصلة تقديم النصح لهم انطلاقا من تجربته متى رأوا في ذلك فائدة.

