القناة ـ محمد أيت بو
خطاب العرش الذي وجهه الملك محمد السادس، الاثنين المنصرم، للأمة بمناسبة الذكرى الـ20 لتربعه على العرش، حمل رسائل عديدة للنخب السياسية والفاعل السياسي، وأبرزها التردد والخوف الذي يمنع الكثير منهم من اتخاذ القرارات، التي تصب في مصلحة المواطن وتشجع الاستثمار والانفتاح على الخبرات والكفاءات العالمية.
وقال الملك محمد السادس، في خطابه ’ لقد عبرت العديد من المؤسسات والشركات العالمية، عن رغبتها في الاستثمار والاستقرار بالمغرب’، مضيفا ’وبقدر ما يبعث ذلك على الارتياح، للثقة التي يحظى بها المغرب، فإن القيود التي تفرضها بعض القوانين الوطنية، والخوف والتردد، الذي يسيطر على عقلية بعض المسؤولين؛ كلها عوامل تجعل المغرب أحيانا، في وضعية انغلاق وتحفظ سلبي’.
حفيظ الزهري، المحلل السياسي، اعتبر أن إشارة الملك محمد السادس، تدل على أن ’الفاعل السياسي، يتردد في اتخاذ القرارات، خوفا من تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، منذ الزلزال السياسي الذي فرضته أحداث الحسيمة ونتج عنه اقالة وزراء من مناصبهم’.
وأرجع المتحدث، في تصريح خص به موقع ’القناة’، أن ’غياب الكفاءة لا تمكن الفاعل السياسي من اتخاذ القرار المناسب مما يدفعهم إلى التخوف من ارتكاب الخطأ دائما’.
واسترسل المحلل السياسي، أن الأحزاب السياسية تتحمل كذلك المسؤولية، بسبب ’تقديمها أسماء للمسؤوليات التدبيرية تتميز بالقرابة العائلية وتحكمها العلاقات الاجتماعية وغيرها وبالتالي تغيب عنها الكفاءة والمبادرة وهذه الأخيرة تحتاج دائما إلى الحنكة والفعالية وردة الفعل واتخاذ القرار الصائب وهو ما يغيب مع الأسف في المسؤولين مما دفع جلالة الملك للقول أننا الآن في حاجة كفاءات ونخب جديدة وليس وجوه جديدة بل سيرة وتجربة على مستوى الميدان لتكون الفيصل لتبوء مناصب المسؤولية’.
وختم الزهري، حديثه بالقول: ’هناك إشارة قوية من أعلى سلطة في البلاد على أن المغرب سيدخل مرحلة جديدة تحتاج نخب ذات مسؤولية قادرة على اتخاذ المبادرة والقرار الصائب’.

