القناة – يسرى لحلافي
لازال الفنان الكوميدي يوسف أوزلال يختار مواضيعه الاجتماعية بعناية من أجل تقديمها في قالب ساخر وهزلي على قناته بموقع اليوتيوب، والتي يحقق عبرها نسبة كبيرة من المشاهدات رغم عدم تقبل فئة من المتتبعين إطلالاته الدائمة في حلة أنثوية.
وانتقد في آخر مواضيعه الكوميدية ظاهرة الترف والتباهي المزيف الذي يطغى على بعض الفئات الاجتماعية من الآباء خلال اجتماعهم في حصص نقاش أولياء الأمور وضعيات أبناءهم المتمدرسين في المدارس الخاصة، عوض الاهتمام بتربيتهم وتعليمهم والوقوف على تفاصيل حياتهم.
واستذكر أوزلال عبر شخصيته الشهيرة فاطمة التاويل حقبة الزمن الجميل التي شهدت أيام الدراسة والتعلم في أصعب الظروف، والتربية على الحياء والقيم والمبادئ التي كانت أساسية، وهي الحقبة التي أنجبت سفراء اليوم ومحاميين وأساتذة فضلاء، حسب تعبيره.
وقارنت التاويل مظهر تشديد تلاميذ العصر الحديث ولوج مؤسساتهم التعليمية بملابس باهظة الثمن، والتكوين في ظروف جد مريحة تخرج عن إطار تقاليد وتربية المغاربة، مع معاناة فئة تلاميذ القرى والبوادي وقسوة بعدهم عن المؤسسات التعليمية، ومواجهتهم مخاطر الطريق البعيدة والمثلجة، فضلا عن الصعوبات التي تقاسيها الأمهات العازبات من أجل دمج أبنائهن في تلقي التعليم.

