القناة : متابعة
قامت لجنة حقوقية مكونة من أربع جمعيات اسبانية تدافع عن حقوق المهاجرين غير الشرعيين، بزيارة تفقدية لثلاث مدن في بمضيق جبل طارق، هي طريفة وسبتة المحتلة ومدينة طنجة، من أجل الاضطلاع على أحوال ومشاكل المهاجرين السريين.
ووصلت اللجنة الحقوقية لمدينة طنجة الخميس الماضي حيث التقت رئيسة جمعية “كامينادو فرونتيراس” الحقوقية الاسبانية إلينا مالينو، وناقشت معها جل المشاكل التي يعاني منها المهاجرون السريون في طنجة، كما التقت اللجنة عددا من المهاجرين الأفارقة الذين ينحدرون من دول مختلفة بجنوب صحراء افريقيا، وتباحثت معم حول المعاناة التي يعيشونها بشكل يومي، وتساءلت عن أسباب هجرتهم من بلدانهم.
وصرح ممثلون هذه اللجنة بعد زيارتهم للمدن الثلاث، بأن مشكلة الهجرة السرية تبقى من الظواهر المستعصية على الحل، وأكدت أن على الجمعيات الحقوقية العمل بشكل أكبر ومتواصل لتخفيف معاناة المهاجرين بالضفة المتوسطية.
من جهته، إنتقد أسقف الكنيسة الاسبانية بطنجة، سانتياغو أغريلو مارتينيز، سياسة الدول الأوروبية في تعاملها مع قضايا المهاجرين السريين الأفارقة، حيث شبه تلك السياسة بالطريقة “النازية” عندما كانت تعمل على تجميع اليهود في مخيمات خاصة.
وقال “أغريلو” في تصريح لصحيفة “لا فوز دي غاليسيا” أن المواقف المعتمدة حاليا ضد المهاجرين السريين هي مماثلة لمواقف الألمان في زمن مخيمات التجميع المتعلقة باليهود، مضيفا أن المهاجرين السريين القادمين من دول جنوب صحراء افريقيا، هم ضحايا الأوضاع في بلدانهم، وبالتالي لا يجب أن تستمر معاناتهم بعد رحيلهم عن مناطق النزاع.
وتأتي تصريحات أغريلو في وقت يشهد فيه مضيق جبل طارق مأساة في ظاهرة الهجرة السرية، حيث لقي حوالي 15 شخصا مصرعهم بسبب محاولة الهجرة سرا من شمال المغرب إلى جنوب اسبانيا، من ضمنهم مهاجرين من جنسية مغربية.

