القناة – يسرى لحلافي
أطلق برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار برنامجا شاملا لإصلاح مجموعة من القطاعات المهمة في المملكة المغربية، يرتكز في الاساس على خمس التزامات، تعد في مضمونها بالنهوض بالمدرسة العمومية، وإنصاف جميع فئات المتمدرسين، وذلك عبر التمكين من تعليم مجاني جيد ومنفتح على اللغات، مطور للقدرات، وابتداءا من سن مبكرة.
ووفق البرنامج التجمعي المعروض على المواطنين، يتطلب بلوغ مدرسة عمومية ممكنة من تكافؤ الفرص تعزيزَ تكوين الأساتذة والرفع من أجورهم، فضلا عن ذلك، إنجاح رهان تطوير مدرسة جيدة على طموح تربوي معزز، وتعميم فعلي لمرحلة التعليم الأولي (4-6 سنوات)، وتوفير ظروف استقبال جيدة تشجع كل طفل على التعلم انطلاقا من المرحلة الابتدائية، لا سيما في العالم القروي، وفي المرحلة الجامعية.
وقد درس برنامج الأحرار إمكانية تعميم المدرسة الجماعية والنقل والمطعم المدرسيين، ومحاربة الهدر المدرسي، لا سيما بالنسبة لفتيات العالم القروي، وذلك بتعميم المدارس الجماعية والنقل المدرسي وتحسين جودة المطاعم المدرسية (فواكه وحليب كل يوم).
ويتطرق البرنامج إلى رد الاعتبار لمهنة التدريس، عبر استقطاب أفضل الطلبة نحو مهن التدريس، وتجويد تكوينهم، والرفع من أجورهم عند بداية المسار المهني (إلى 7,500 درهم كأجرة صافية شهريا)، و الرفع من أجور الأساتذة عند بداية مسارهم المهني ومواكبتهم طيلته، وذلك من خلال التقييم المنتظم لكفاءاتهم، وتجويد التكوين الأساسي للأساتذة عبر تعزيز البنيات القائمة وإحداث كلية للتربية مخصصة لمهن التدريس، مع تطوير تكوين مستمر جيد ودعم تربوي لفائدة هيئة التدريس.
ويروم البرنامج إلى تعزيز الكفاءات الأساسية عند المرحلة الابتدائية: القراءة والكتابة والحساب والبرمجة، وتحديث الأساليب التربوية، تعزيز الكفاءات الأساسية لدى التلاميذ وتقييم المكتسبات بانتظام، وذلك من أجل ضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز الأدوات التربوية وتشجيع الابتكار حتى يصير إتقان القراءة والكتابة والحساب مكسبا لكل تلاميذ المرحلة الابتدائية، مع وضع مخطط تربوي رقمي يجعل التكنولوجيات دعامة مدرسة جيدة للجميع، لا سيما بالنسبة لتلاميذ العالم القروي، ويركّز الاحرار أيضا على مواكبة الأساتذة في استعمال الأدوات الرقمية وتكوينهم باستمرار.
وذلك إلى جانب إحداث شعبة مربين متخصصين في مواكبة الطفولة المبكرة داخل كلية التربية، ووضع سياسات لكشف الإعاقة والوقاية منها في أوساط الأطفال، وكذا التأسيس لجامعة الغد ومواصلة إصلاح التكوين المهني، مع تجديد البنيات التحتية الجامعية، وتأهيل التكوين المهني، وتحسين الولوج إلى المنح وقروض الطلبة، ووضع مخطط استثمار بقيمة 1,5 مليار درهم سنويا من أجل تجديد البنيات التحتية الجامعية، ومخطط تمويل يشمل الخصم الضريبي للهبات المخصصة لتمويل منح الاستحقاق في التعليم العالي، وأخيرا، إحداث مدن المهن والكفاءات الخاصة بالتكوين المهني.

