القناة: عادل أيت يوس
تسبب انهيار الجنيه المصري في خسائر فادحة لشركة إسمنت المغرب التي أعلنت عن رصد مبلغ 1.25 مليار درهم كمؤونة لمواجهة انهيار قيمة حصة 11.7 في المائة التي تمتلكها في رأسمال شركة اسمنت السويس المصرية بسبب انعكاس انهيار قيمة الجنيه.
ونتيجة لذلك هبطت النتيجة الصافية للشركة المغربية من ربح صاف بقيمة 1.1 مليار درهم خلال سنة 2015 إلى خسارة جامدة بقيمة ناقص 115 مليون درهم في 2016.
وكانت قيمة الجنيه المصري قد سجلت انخفاضا بنسبة 55 في المائة خلال الأسابيع الأخيرة من العام الماضي بسبب إقدام السلطات المصرية على تعويمه تنفيذا لتوصيات صندوق النقد الدولي. وانعكس هذا الانهيار بشكل سلبي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر، كما تسبب في خسائر فاذحة بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
وعلى الرغم من ذلك فقد ارتفع رقم معاملاتإسمنت المغرب بنسبة 3.3 في المائة خلال سنة 2016، ليبلغ 3.85 مليار درهم. ويرجع الفضل في ذلك إلى المجهود التجاري الكبير للشركة، والذي مكنها من تحسين حجم مبيعاتها من الاسمنت في السوق الوطنية بنسبة 0.7 في المائة، علما بأن مبيعات القطاع عرفت انخفاضا ضئيلا بنسبة 0.7 في المائة خلال سنة 2016، إلى 14.5 مليون طن، في سياق ركود قطاع البناء والأشغال العمومية. كما أعلنت الشركة أنها سجلت نتائج جيدة على مستوى التصدير وأيضا في سوق الخرسانة المعدة للاستعمال في السوق الوطنية.
كما بدلت الشركة مجهودات كبيرة في مجال تخفيض تكلفة الإنتاج، خاصة النجاعة التقنية وكلفة المحروقات، الشيء الذي انعكس إيجابا على فائض الاستغلال الذي ارتفع بنسبة 6.5 في المائة ليبلغ 1.8 مليار درهم.
ورغم الخسائر التي تكبذتها شركة اسمنت المغرب قررت الزيادة في حجم الربيحات التي توزعها على المساهمين بواقع 10 دراهم للسهم، رافعة بذلك قيمة الربيحة إلى 65 درهم. وبذلك فإن الشركة ستوزع زهاء 940 مليون درهم على المساهمين، الشيء الذي سينعكس على الأموال الذاتية للشركة، والتي ستنزل قيمتها إلى مستوى 2.25 مليار درهم.

