القناة – أمين الأزهري
دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة جديدة في طريقة تدبير ملف الانتدابات، بعدما اختار الاعتماد على الحلول الرقمية المتطورة في رصد المواهب الشابة، ليصبح بذلك سبّاقًا على الصعيد الوطني في توظيف منصات تحليل الأداء الحديثة داخل منظومة الاستقطاب.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية شاملة لإدارة النادي تهدف إلى الانتقال من الأساليب التقليدية في التعاقدات إلى نموذج أكثر دقة وموضوعية، يعتمد على قراءة المعطيات البدنية والتكتيكية للاعبين، وتحليل سلوكهم داخل الملعب، بما يخدم فلسفة الفريق وخططه الرياضية على المدى المتوسط والبعيد.
وخلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية، شكّلت البيانات الرقمية أداة مركزية في اتخاذ قرارات التعاقد، حيث جرى تقييم عدد من الأسماء بناءً على مؤشرات متقدمة تتعلق بالتحركات، والتمركز، والقدرة على قراءة اللعب، إلى جانب الجاهزية البدنية، وهو ما سمح بتقليص هامش الخطأ وضمان انسجام أكبر مع متطلبات الطاقم التقني.
ويُعد التعاقد مع الكونغولي جوزيف باكاسو مثالًا بارزًا على هذا التوجه الجديد، إذ خضع اللاعب لتحليل شامل خلال مشاركاته القارية، مكّن مسؤولي الوداد من الوقوف على إمكانياته الحقيقية، وقدرته على التأقلم مع نسق المنافسات القوية، قبل اتخاذ قرار ضمه إلى الفريق.
وتعكس هذه المقاربة الحديثة رغبة الوداد في تعزيز مكانته كنادٍ احترافي يواكب التحولات العالمية في كرة القدم، من خلال إدماج التكنولوجيا في التخطيط الرياضي، بما يضمن استدامة الأداء، ورفع جودة الانتدابات، وتعزيز القدرة التنافسية محليًا وقاريًا.

