القناة : محمد اليزناسني
فاجأت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في جلسة محاكمة معتقلي حراك الحسيمة جميع المتتبعين عندما صرح ممثلها أنه تم إصدار مذكرات اعتقال في حق عدد ممن سمتهم دعاة الانفصال يقيمون في هولندا وإسبانيا وبلجيكا، على خلفية علاقتهم بالأحداث التي عرفتها الحسيمة الصيف الماضي.
فقد أعلن ممثل النيابة العامة –خلال جلسة المحاكمة والتي استمرت إلى وقت متأخر من نهار أمس الجمعة- أن السلطات القضائية ستطارد «انفصاليو الخارج»، على حد قوله، وستقوم بإحضارهم أمام العدالة مضيفا أن ملف أحداث الحسيمة لم يغلق، والنيابة العامة ستسوق كل من تبث ارتباطه بهذه الأحداث أمام العدالة، وفقا لمقتضيات القانون.
وفي سياق رده على أحد محامي هيئة الدفاع، الذي طلب من المحكمة استدعاء من تعدهم محاضر التحقيق انفصاليين في الخارج من أجل الشهادة في ملف معتقلي أحداث الجسيمة، وتوضيح مواقفهم، أكد ممثل النيابة العامة أن الدلائل المتوفرة تؤكد ضلوع هؤلاء في هذه الأحداث، وسعيهم للانفصال، مشيرا على الخصوص إلى أشرطة الفيديو التي ينشرونها على شبكات التواصل الاجتماعي و تدويناتهم، التي تحرض على الانفصال، والاتصالات الهاتفية التي تم ضبطها بشكل قانوني
وتعهدت النيابة العامة أن تسوق هؤلاء أمام العدالة كمتهمين، وليس كشهود، وذلك عندما تتمكن مصالح الأمن من توقيفهم.
كما أكد ممثل النيابة العامة أن شخصية إبراهيم البوعزاتي، التي ورد ذكرها في الكثير من محاضر التحقيق مع معتقلي أحداث الحسيمة، شخصية حقيقية، مشيرا إلى أن التحقيقات بينت أنه فر إلى هولندا.
وكان أحد محامي هيئة دفاع المعتقلين قد شكك في وجود هذه الشخصية، معتبرا أنها من نسج المخابرات بهدف الإيقاع بالمعتقلين، كما شكك الدفاع في حقيقة وجود رقم الهاتف الهولندي الذي استعمله البوعزاتي من أجل الاتصال بالنشطاء، خاصة مع الصحافي حميد المهداوي، الذي وعده بالمال والسلاح من أجل دعم انفصال الريف، وبأن يجعله وزيرا في حكومة الريف المقبلة.
وأوضح ممثل النيابة العامة أن البوعزاتي لديه عنوان في مدينة طنجة، وأقارب في نفس المدينة، اتصل بهم ضباط الشرطة القضائية وأخبروهم بأنه هارب إلى هولندا، كونه يعلم أنه مبحوث عنه في المغرب، كما أخبروهم برقم الهاتف الذي يتصل بهم عبره، والذي اتضح أنه نفس الهاتف الذي استعمله للاتصال بنشطاء احتجاجات الحسيمة .
وخلال الجلسة نبه بعض المتهمين المحكمة إلى تدهور الحالة الصحية لأحد المضربين عن الطعام، فأمر القاضي بإحالته على الطبيب. كما أمر القاضي بطرد الصحافي حميد المهداوي من القاعة بسبب توجيهه الكلام إلى النيابة العامة من دون إذن، مدعيا أنها ظلمته، ومنتقدا مشاركة ممثل النيابة العامة في برنامج بثه التلفزيون المغربي، معتبرا أنه انتهك في مداخلته في ذلك البرنامج قرينة براءة المتهمين.
وقد أرجأت غرفة الجنايات ، النظر في ملفات المتابعين مع المداولة في طلب السراح المؤقت إلى غاية جلسة التاسع من يناير الجاري وذلك في ختام جلسة ماراطونية أحضر لها جميع المعتقلين كما حضرها المتهمون في حالة سراح مؤازرين بدفاعهم و دفاع الأطراف المدنية.

