القناة – محمد بودويرة
يترقب المغرب، يوم الأربعاء المقبل، ظاهرة فلكية بارزة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، ينتظر أن يكون واضحا في مختلف مناطق المملكة، مع تسجيل تفاوت كبير في نسبة احتجاب قرص الشمس بين الشمال والجنوب.
وستبدأ الظاهرة في المغرب خلال فترة ما بعد الظهر، على أن تبلغ ذروتها قبيل غروب الشمس، ما سيجعلها من أبرز الظواهر الفلكية التي يمكن لسكان المملكة متابعتها خلال هذا الصيف.
وتبرز مناطق شمال المغرب، وعلى رأسها مدينة طنجة والمناطق الواقعة في أقصى شمال المملكة، باعتبارها الأكثر استفادة من حيث وضوح الظاهرة، إذ يرتقب أن تتجاوز نسبة احتجاب قرص الشمس 90 في المائة في بعض المناطق، بينما ستتراجع النسبة تدريجيا كلما تم الاتجاه جنوبا، لتصل إلى نحو 60 في المائة بالأقاليم الجنوبية.
ويعني هذا التفاوت أن سكان مختلف جهات المملكة سيتمكنون من متابعة الكسوف، لكن بدرجات متفاوتة بحسب موقعهم الجغرافي، في مشهد فلكي ينتظر أن يجذب اهتمام هواة الفلك والمصورين والباحثين والمهتمين بالظواهر السماوية.
طنجة وأقصى الشمال في أفضلية لرصد الكسوف
وتمنح المعطيات الخاصة بمسار الظاهرة المناطق الشمالية للمغرب موقعا مميزا في عملية الرصد، خاصة مدينة طنجة والمناطق القريبة من أقصى شمال المملكة، حيث ستكون نسبة حجب الشمس الأعلى على الصعيد الوطني.
وفي الوقت الذي سيظل فيه الكسوف جزئيا فوق الأراضي المغربية، ستتغير درجة الإظلام الظاهر من منطقة إلى أخرى تبعا لموقع كل منطقة بالنسبة لمسار الكسوف.
تحذيرات من النظر مباشرة إلى الشمس
وبموازاة الاستعداد لمتابعة هذه الظاهرة، يحذر المختصون من النظر مباشرة إلى قرص الشمس أثناء الكسوف، سواء بالعين المجردة أو بواسطة النظارات الشمسية العادية أو المناظير والكاميرات غير المزودة بوسائل الحماية المناسبة، نظرا لما قد يسببه ذلك من أضرار خطيرة ودائمة على شبكية العين.
وينصح الخبراء باستخدام نظارات خاصة برصد الكسوف تستجيب لمعايير السلامة المعتمدة، أو اعتماد وسائل الرصد غير المباشر، خصوصا بالنسبة للأطفال وهواة التصوير، لتفادي أي إصابات بصرية أثناء متابعة الظاهرة.
ويأتي هذا الكسوف في وقت تستعد فيه إسبانيا، الواقعة على الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق، لمتابعة كسوف كلي للشمس، ما يمنح المنطقة ككل موعدا فلكيا استثنائيا، بينما يبقى المغرب على موعد مع كسوف جزئي ستختلف درجة ظهوره من طنجة شمالا إلى الأقاليم الجنوبية.

