القناة من الدار البيضاء
أعلنت منظمة المحامين التجمعيين عن التجميد الشامل لجميع أنشطتها وأجهزتها التنفيذية، وتعليق مشاركتها في مختلف المبادرات واللقاءات ذات الصلة، معبرة عن رفضها القاطع والمطلق لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة في صيغته الحالية المصادق عليها، سواء بمجلس المستشارين أو في قراءته الثانية أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقده المكتب التنفيذي للمنظمة بالرباط لتدارس التداعيات المرتبطة بالمشروع، حيث عبرت المنظمة عن قلقها العميق وأسفها البالغ إزاء ما وصفته بـ “التراجع الفج” من قبل وزير العدل عن الصيغة التوافقية التي أسفر عنها الحوار المؤسساتي السابق بين الحكومة ومكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
واتهمت المنظمة الوزير بالانفراد بإقحام تعديلات وبتر مقتضيات جوهرية متفق عليها، في خطوة اعتبرتها مساسا بصلاحيات المؤسسات المهنية المنتخبة وبـ “استقلالية المهنة وحصانة الدفاع”.
وأوضح البيان الصادر عن المنظمة أن المقتضيات الدخيلة تمثل “ارتدادا تشريعيا” يتعارض مع الدستور ومبادئ الديمقراطية التشاركية واستقلال المهن القضائية، مجددة التأكيد على أن استقلالية المحاماة هي ضمانة دستورية للمواطن وشرط للمحاكمة العادلة وليست امتيازاً فئويا.
كما انتقدت المنظمة إصرار وزير العدل على تمرير المشروع فيما وصفته بـ “الوقت الميت” من الولاية التشريعية، مطالبة بتأجيل مسطرة المصادقة فورا لتفادي التسرع التشريعي ونزع فتيل الاحتقان.
وفي سياق متصل، وجهت المنظمة دعوة إلى الحكومة والبرلمان لتحكيم المبادئ السامية للتشريع والنأي بالعمل التشريعي عن منطق الاستفراد أو فرض تشريعات مطبوعة بنزعات الانتقام وتصفية الحسابات الضيقة، والإنصات بدلاً من ذلك لنبض الجسم المهني.
واختتمت المنظمة بيانها، الموقع من طرف النقيب محمد اليماني بالنيابة عن رئيس منظمة المحامين التجمعيين، بتأكيد تضامنها الكامل والمبدئي واللامشروط مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب وكافة الإطارات المهنية في نضالاتها للتصدي لهذا المشروع، مشددة على تمسكها بالخيار المؤسساتي والحوار الجاد لإصلاح منظومة العدالة.

