القناة :متابعة
أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، في بلاغ لها اليوم الخميس، رفضها لقرار محكمة جنوب إفريقية إحالة ملف حجز سفينة “تشيري بلوسوم” للحكم في موضوع الدعوى، مبرزة أن هذا القرار يتعارض بشكل تام مع حكم المحكمة البنامية، التي أعلنت عن عدم الاختصاص حول نفس الموضوع الذي يكتسي طابعا سياسيا بحتا.
فعلى إثر الاستئناف الذي قدمته جبهة “البوليساريو” تجاوزت المحكمة الجنوب إفريقية المحلية صلاحياتها وقررت إحالة ملف القضية للحكم في موضوع الدعوى. وأعربت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في بلاغها عن استغرابها لهذا القرار الذي يتذرع “يتعقيد” موضوع يندرج مع ذلك ضمن مسلسل دولي متواصل، مبرزة أن القرار يتعارض تماما مع قرار المحكمة البانامية التي قضت بعدم الاختصاص في الموضوع ذي الطبيعة السياسية البحتة.
وفندت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط المزاعم الزائفة للطرف المدعي التي استخدمت كأساس للحكم، ونددت فضلا عن ذلك بمحاولات “البوليساريو” الرامية إلى توظيف محاكم محلية لأغراض سياسية وإعلامية
من جانبه، أكد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن قرار محكمة جنوب إفريقية النظر في قضية سفينة محملة بشحنة فوسفاط قادمة من المغرب والمحتجزة في هذا البلد “مخالف للقانون الدولي“.
وأضاف الخلفي، خلال لقاء صحفي عقب مجلس الحكومة اليوم الخميس بالرباط، أنه بالعودة إلى قرار القضاء بباناما الذي رفض البث في الموضوع بالنظر لطبيعة الاختصاص ، فإن قرار محكمة جنوب إفريقيا النظر في الدعوى على مستوى الشكل وقبول النظر في هذه الدعوة الرامية للحجز ” مخالف للقانون الدولي وذو طابع سياسي محض“.
وبعد أن شدد على أن موقف المغرب سليم في هذه القضية، أكد على أن المملكة “ترفض هذا القرار جملة وتفصيلا وتدينه وستتصدى له بالحزم المطلوب“.
وكان قاض جنوب إفريقي قد أمر في فاتح ماي 20177 بحجز شحنة من الفوسفاط قادمة من فوسبوكراع، من خلال التوقيف المؤقت للسفينة في بورت إليزابيث. وجاء هذا الأمر بالحجز، حسب بلاغ لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ، نتيجة طلب وجهته “البوليساريو” إلى قاض جنوب إفريقي، بالاستناد فقط إلى ادعاءات سياسية لا أساس لها يحركها الوازع الانفصالي لجمهورية صحراوية وهمية، غير معترف بها لا من قبل الأمم المتحدة ولا من طرف المجموعة الدولية..

