القناة – وجدان بنوا
دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى وضع آلية مشتركة دائمة للتدخل السريع عند رصد تشققات أو أخطاء وعيوب إنشائية، بما يسمح بالتدخل الاستباقي قبل وقوع الحوادث، حمايةً للأرواح وضمانًا للأمن العمراني، وذلك على خلفية حادث انهيار بناية سكنية بفاس، أمس الخميس، والذي أسفر إلى حدود الساعة، عن وفاة 9 أشخاص وإصابة آخرين.
وطالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في بلاغ له، بفتح تحقيق قضائي حول هذا الحادث الأليم ونشر نتائجه مع ترتيب المسؤوليات، تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح البلاغ، أن فريق اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بفاس -مكناس الذي تم تعيينه للعمل على متابعة الحادث وآثاره والتحري عن قرب.
وشدد المصدر ذاته، على أن تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يشكل مساسًا مباشرًا بمقتضيات الحق في السكن اللائق كما حددته المعايير الدولية، ويستدعي اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على الاستباقية والمراقبة المنتظمة والصارمة، وتطوير آليات الرصد والتنبؤ.
كما أكد على ضرورة، احترام الساكنة لمعايير وقواعد البناء والتقيد بها وضمان الشفافية من طرف السلطات المعنية لتفادي كوارث قد تؤدي إلى المس بالحياة، مطالبا بتعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعات الحكومية المعنية والإدارة الترابية والمجالس المنتخبة، في إطار التزام جماعي يضع الحق في السكن اللائق وسلامة المواطنات والمواطنين في صلب البرامج والسياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس إلى التطبيق الصارم لمقتضيات قانون التعمير وما يرتبط به من قواعد تنظيم البناء والتجهيز، ولا سيما إلزامية رخص البناء وربطها بالمراقبة التقنية الصارمة وجودة التصميم الهندسي.
كما نوه المجلس بالمجهودات التي تبذلها السلطات العمومية ومصالح الوقاية المدنية والأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب المتطوعين من الساكنة المحلية، مشيدا كذلك بالتدابير الاحترازية المتخذة على مستوى البنايات المجاورة، من خلال الإخلاء الفوري وتدعيم بعض المباني في إطار وقائي.

