القناة – محمد بودويرة
أعربت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر عن استنكارها الشديد لما نشرته جريدة لوموند الفرنسية، منذ 26 غشت الجاري، في إطار سلسلة من ستة أجزاء تناولت الوضع السياسي في المغرب، مؤكدة أن ما ورد فيها يشكل انتهاكا صارخا لقواعد المهنة وأخلاقياتها.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ توصلت صحيفة “القناة” بنسخة منه، أن التحقيق اعتمد بشكل كبير على مصادر مجهولة الهوية من قبيل “ديبلوماسي غربي” و”عارف بخبايا القصر”، دون أي توثيق أو سند، وهو ما يتعارض مع البند الثالث من ميثاق شرف جمعية المحررين التابع لها، والذي ينص على ضرورة نشر معلومات معروفة المصدر أو مرفقة بتحفظات لازمة.
وأضاف البلاغ أن بعض الشهادات القليلة التي استندت إليها الجريدة تفتقر بدورها إلى المصداقية، إذ اعتمدت على كتابات صحافيين ليست لهم معرفة مباشرة بالشأن المغربي، معتبرا أن ما نشر أقرب إلى “النميمة وضجيج الممرات” منه إلى العمل الصحافي المهني.
كما سجلت اللجنة أن لوموند لجأت إلى التشهير والافتراء واستعمال مصطلحات قدحية، في خرق واضح للبند التاسع من ميثاق شرفها، الذي يمنع الانتحال والاتهامات التي لا أساس لها.
واعتبرت أن السلسلة المنشورة اعتمدت على سرد تخميني وأقاويل مختلقة، حولت موضوعا سياسيا إلى حكاية فاقدة للموضوعية والصرامة الفكرية.
وختمت اللجنة بلاغها بالتأكيد على أن الصحافة المهنية تقوم على الوثائق الموثقة، والشهادات ذات المصداقية، والبحث الميداني القابل للتحقق، داعية جمعية محرري لوموند إلى التدخل العاجل من أجل تصحيح هذه الانتهاكات الصريحة لمصداقية العمل الصحافي.

