القناة – وكالات
عبر متظاهرون لبنانيون بساحات الاعتصام في مختلف أنحاء البلاد، عن رفضهم للخطة الإصلاحية التي أعلنها رئيس الحكومة سعد الحريري، مشددين على بقائهم في الشارع.
وتستمر الاحتجاجات في لبنان لليوم الخامس على التوالي للمطالبة باستقالة الحكومة ورحيل الطبقة السياسية الحاكمة واستعادة الأموال المنهوبة، في حين أكد رئيس الوزراء سعد الحريري في اتصال مع قائد الجيش وجوب حماية المتظاهرين وفتح الطرقات في كل المناطق.
وتأتي هذه التحركات رغم إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام المقبل وسلسلة إجراءات لمواجهة الأزمة الراهنة.
وتجمع المتظاهرون وسط العاصمة بيروت ومدن أخرى بينها طرابلس وصور وصيدا والنبطية، يأتي ذلك في وقت يستمر فيه قطع عدد من الطرق ببعض شوارع العاصمة والمناطق، في ظل دعوات من نقابات واتحادات عمالية إلى استمرار التحركات الشعبية والإضراب العام.
وبدت التحركات الشعبية منذ الخميس غير مسبوقة ولم تستثن منطقة أو طائفة، وطالت هتافاتها وتصريحات المشاركين فيها الزعماء كافة، وكسرت هيبة أحاطت بالقوى السياسية التي وجدت نفسها مضطرة لسماع صخب الشارع واتهامات قاسية بالسرقة والفساد والنهب.
وزحف المحتجون إلى الساحات بأعداد كبيرة، عقب كلمة الحريري، على وقع هتافات: “الشعب يريد إسقاط النظام”.
وقال الناشط المدني سالم الغوش المشارك في الاحتجاجات للأناضول، إن إقرار بنود إصلاحية بهذه السرعة يدلّ على مدى “فساد” الطبقة الحاكمة.
وتساءل: لماذا لم تقر هذه الإصلاحات من الأساس؟.
وشدد الغوش وهو من المنظمين للاحتجاجات على تمسك المتظاهرين بالبقاء في “الساحات حتى رحيلهم جميعًا(الطبقة الحاكمة)”.
من جانبه، قال الصحفي غسان فرّان، من المشاركين في التظاهرات بطرابلس (شمال)، إن الورقة الإصلاحية “غير مقنعة”، ولن نخرج من الساحات، منوهًا بان تظاهرات الشمال تتصاعد لا سيما بعد المؤتمر الصحفي للحريري.
ومن ساحة رياض الصلح (وسط بيروت) أطلق المحتجون هتافات، بعد كلمة الحريري، تؤكد تمسكهم بالبقاء بالشارع، بينها “مش رح نرجع عالبيوت (لن نعود لمنازلنا)، مش حنخلي (لن نترك) الثورة تموت”.
وأعلن الحريري، في وقت سابق الإثنين، إقرار مجلس الوزراء لموازنة العام 2020 بدون ضرائب جديدة، مع إقرار بنود عدة وصفها بالإصلاحية، بينها خفض رواتب النواب والوزراء، وإلغاء وزارة الإعلام ومؤسسات وصفها بغير الضرورية، في محاولة لامتصاص غضب الشارع.
وفي وقت سابق، اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون أن الاحتجاجات التي تعم البلاد تعبر عن “وجع الناس”، لكنه قال إن “من الظلم اتهام كل السياسيين بالفساد”.
والجمعة، طالب الحريري في كلمة ألقاها تعليقا على الاحتجاجات المتواصلة، بمنحه مهلة 72 ساعة لتجاوز الأزمة في لبنان، والتوافق على حلول مع الكتل الحكومية.

