القناة – يونس مزيه
قبل يومين فقط من انطلاق أشغال القمة العربية بالجزائر، تحولت الأنظار إلى الوفد المغربي الذي حضر القمة برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والذي سجل عدة أهداف بأرض “شنقريحة وتبون”، في سياق البروباغندا الإعلامية الجزائرية الموازية لأطوار الدورة.
ومنذ اللحظات الأولى، من وصول الطائرة المغربية إلى مطار هواري بومدين، والتي مرت فوق الأراضي الجزائرية، لتسجل أول الأهداف، تلاها الاستقبال الحافل من قبل رؤساء البعثات العربية إلى القمة، لناصر بوريطة، بالإضافة إلى المتابعة الإعلامية الكبيرة التي حظي بها الوفد نفسه، وسرق كل الأضواء من نظام تبون، وأجهزته التي حاولت بكل الطرق تقزيم الوفد المغربي.
وعجت الصحف الجزائرية، بمقطع فيديو يوثق للحظة وصول البعثة المغربية، وتصدر منصات التواصل الاجتماعي بالجارة الشرقية، إضافة إلى المقالات والأخبار المتابعة للحدث، قبل أن يتم اصدار تعليمات من “نظام العسكر” من أجل حذف كل ما له علاقة بالوفد المغربي، حيث وجد “آل تبون وآل شنقريحة” أنفسهم غائبين بشكل رسمي من البروباغاندا الإعلامية المرسومة للحدث.
كما تميزت المشاركة المغربية، في القمة العربية المنظمة بالجزائر، بحضور مواقف مغربية قوية، ساندتها جل الأطراف المشاركة، وحظيت بدعم كبير، خاصة في ما يتعلق بإدانة إيران، والخطر الذي تشكله على المنطقة، من خلال تسليح ميليشيات جبهة البوليساريو، مما أثار استفزاز الجزائر، التي أرادت أن تفرض بشكل أحادي “عدم الإدانة” لتظهر للجميع مدى علاقتها بالتكتل الإيراني الروسي، ودعمها للإرهاب.
كما سجل المغرب هدفا كبيرا، في مرمى “الجزائريين” والأمر هنا يتعلق بالوحدة الترابية والصحراء المغربية، بعدما تصدى بوريطة، لمحاولات الآلة الإعلامية الجزائرية، التي قامت بفصل المغرب عن صحرائه، لتتدخل أجهزة القمة العربية، وتوبخ ما يسمى “بقناة الجزائر الدولية” الخاصة بالأخبار الدولية، لتعبر الأخيرة عن اعتذارها الرسمي للمغرب وترجع الخطأ لمصلحة الجرافيك، وتنشر خريطة المغرب كاملة.
انتصارات، بدأت قبل أن انطلاق القمة، خاصة وأن وزير الخارجية المغربين ناصر بوريطة ممثل المملكة بالقمة، أعلن فوق التراب الجزائري، إمكانية فشل الدول في حال لم تلتزم الجزائر بالبروتوكول المعمول به، في مثل هذه التظاهرات والمناسبات.

