القناة: اسامة الطنجاوي
قبل سنوات خرج شباب عبر شريط فيديو يدعون الناس للتظاهر والاحتجاج راسمين الملامح الاولى لحركة احتجاجية تقليدية تنسجم مع تفاعلات الشارع العربي فيما سمي ” الربيع العربي” قبل أن يتحول الى ” الربيع الديقراطي” بعد خضرمته بالامازيغية وفقا لخطاب مارس الشهير!
خرج الخطاب وخرجت جهات في عملية “دريساج” لبعض من شباب الحراك، فعينت أحدهم صحفيا بموقع إلكتروني شهير بل ومدته بالوسائل والعلاقات فعرف كيف يحظى بالقبول المجتمعي ولعب في حدود المتاح الذي يغضب مدبر الجهات!
والثاني كان طموحه في اعتلاء رأس شبيبة حزبية، فسافر لطنجة وجالس قاداتها وأحس بالقوة من دائرة القرار التي عصفت به داخل السجن بتهم تعتبر بحسب العارفين بسلوكيات “الجهات” بآلتهم الحارقة، أي تلك التي تضرب صاحبها ضربة العمر التي لا قيام بعدها.
وأخرى تفننت في عبق المنظمات الدولية وأكملت ماسترها بسلام وبقيت مسؤولة عن مشاريع شبابية واُخرى بيئية تستقل في تناقلاتها سيارة ذات لوحة صفراء كتب عليها ( ه ، د) اي هيئة دولية، وتحولت من مناضلة باسم الشعب الى متعطشة للحصانة الدبلوماسية.

العماري، الخليفي، البلغيتي .. من 20 فبراير الى حراك الريف
هكذا تحول بعض هؤلاء “القادة” او ” القواد” الى أسماء في الشارع وعالم المرئيات والصالونات، وصاروا بقدرة الجليل يجالسون قادة الساسة والدولة وكبار رجال الاعمال الذين صدقوا زيف خطاباتهم،وأحيانا جاوروا – لزاما- سلوكيات الجهات حتى يشعروا هؤلاء الشباب بأنهم بالفعل مؤثرين..
انطفئت شمعة حضورهم بعدما أتقنوا اللعبة مثلما أتقنها سلفهم من السياسيين وشربوا ” الشاي بالياسمين ” على حد تعبير عادل امام في فيلمه مرجان أحمد مرجان.
ولقد رأينا أن الخليفي اسامة يحضر مناظرة العماري بطنجة ويجلس في الصفوف الأمامية ويحجز له في الفندق المعلوم ويعامل بنوع من الانتقائية شبيهة بريع الجهات العليمة.
ولقد شاهدنا رشيد البلغيتي رفقة الياس العماري بقلب مهرجان ثويزا كذلك يتابعان مداخلة رفيقتهم نوال السعداوي باهتمام بالغ ويتهامسان بين الفينة والأخرى بكلمات ليست كالكلمات !!؟
ان حضور الخليفي والبلغيتي الى جانب العماري في عز حراك الريف لمؤشر غير مطمئن حول العلاقة الجدلية بين 20 فبراير وحراك الريف!
هل يعي الياس العماري حقائق من يجلس بجانبه ام انه يستحضر واجبات ” التحفظ ” عن تفسير وجود هؤلاء الشباب في معادلته السياسية !؟ .

