القناة من الرباط
قال رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، إنه ثَمَّةَ إشكاليةٌ لا تقلُّ أهميةً عما يعيش قطاع الإعلام من رهانات وتحديات، ويتعلق الأمر “بما يمكنُ أن نُسَمِّيهِ سوءَ الفهم بين السياسي والإعلامي / الصحفي”، مضيفا أن “سوءَ الفهمِ هذا، ليس بين حَقْلَيْنِ أو ممارستين متكاملتين، ولكن بين فاعلين أو بالأحرى بعضٌ من الفاعلين”.
وأورد الطالبي العلمي في كلمة له اليوم الأربعاء، في افتتاح لقاء دراسي ينظمه مجلس النواب حول موضوع (الإعلام والمجتمع)، أن تجَاوزُ سوء الفهم هذا، هو واحدٌ من أهداف هذا اللقاء. “فالسياسي مُطالبٌ بالانفتاح على وسائل الإعلام، وتوفير المعلومات والأخبار القابلة للاستعمال وللتحليل وللتعليق، والنشر المسبق والتلقائي للأخبار، وجعلِها مُتَيَّسِرَةَ الولوج لدى المصادر الموثوقة والمعروفة والمأذُونِ لها”.
وفي المقابل، ينبغي للفاعل الإعلامي، وفق العلمي، ” أن يَثِقَ في ما تُصدِرهُ المؤسسات والفاعلون المؤساستيون والسياسيون من أخبار واستعمالها على النحو الذي يُفِيدُ المجتمع، ويَرفعُ من مستوى النقاش العمومي”.
وفي حالة مجلس النواب، فقال العلمي إن مجلس النواب يعتبر مصدرا هاما للأخبار وفَضَاءً النقاشات العموميةً والتفاعل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويُنْتج وثائقَ هامة تصلُ في المعدل، (إذا اعتمدنا أرشيف المجلس المُرقمن)، حوالي 260 صفحة يوميا بين مداولات في الجلسات العامة وأشغال اللجان، “وما يحتضنه المجلس من فعاليات ( مؤتمرات وأيام دراسية وندوات ومناظرات)، نعتقدُ أننا مصدرٌ يوميٌ غنيٌ للأخبار لا نبخل بجعلها رهن إشارة المستعملين”.
وأشار العملي إلى أنه “وعوض الأخبار المثيرة، أعتقد أن التحليل النقدي والاحترافي لأداء المؤسسات ومردوديتها وإنتاجاتها، هو مَا يُمْكن أن يفيدَ الرأي العام في تقديرِ وتقييمِ مردوديةِ المؤسسات، علمًا بأن بعض نَزَعَات مناهضةِ البرلمانات والديمقراطية لن تُسْعِفَ أبدا في تَقَدُّمِ المجتمعات”.

