القناة – يسرى لحلافي
أعلنت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء عن الانطلاقة الرسمية للبرنامج المندمج للمصاحبة والتتبع عن بعد، لفائدة الأطفال المستفيدين من العفو الملكي من بدائل الإيداع بالمؤسسات العمومية، خلال مرحلة تفشي -كوفيد 19-.
ووفق بلاغ رسمي توصلت ‘القناة’ بنسخة منه، أوردت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، اليوم الإثنين 11 ماي الجاري، عن الانطلاقة الرسمية لبرنامجها المندمج للمصاحبة والتتبع عن بعد لفائدة الأطفال في تماس مع القانون المستفيدين من العفو الملكي، وبدائل الإيداع بالمؤسسات العمومية، تجسيدا منها للشعار الذي تتخذه ‘الطفل، إسمه الآن’.
وهو البرنامج الذي يستفيد منه حوالي ستة آلاف نزيل من المؤسسات السجنية، بينهم ثمانية وثلاثون حدثا دون سن 18 سنة، وقد شملهم العفو الملكي السامي الأخير، واعتبارا أيضا للخطوة الرائدة والمثمرة التي أقدمت عليها السلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة بتفعيل التدابير البديلة عن الاحتجاز في حق أكثر من ثلاثمائة طفل من بين نزيلات ونزلاء مراكز حماية الطفولة بإرجاعهم إلى أوساطهم العائلية، وذلك مباشرة حال اعتماد التدابير الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة والحد من تفشي فيــروس كورونــا المستجد – كوفيد 19.
ووفق ذات البلاغ، تتعدد وظائف وخدمات البرنامج الذي صاغته المؤسسة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج ‘حماية’، وذلك في إطار دور المؤسسة التنسيقي بين ومع مجموعة من القطاعات والفاعلين والقائمين على تنزيل الرؤية المولوية السديدة الهادفة إلى إعادة إدماج نزلاء المؤسسات السجنية السابقين، وكذا مراكز حماية الطفولة في النسيجين الاجتماعي والاقتصادي وصون مصلحة الطفل الفضلى.
واعتبارا للمستجدات والآليات المستحدثة بمناسبة هذه الظرفية الاستثنائية، وتقيدا منها بالتوجيهات المولوية السامية في هذا المجال، عمدت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء إلى تنزيل البرنامج المذكور بتنسيق مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة، وشراكة مع الجمعية المغربية للأخصائيين النفسيين ودعم تقني من مركز الاتصال ويب هيلب – Web Help ومجموعة أخرى من الشركاء، لمصاحبة هذه الفئة من أبناء الوطن بالنظر إلى سنهم ومركزهم القانوني، وضمانا لحسن تنشئتهم وفق قيم المواطنة وتوفير شروط نفسية واجتماعية واقتصادية وصحية من شأنها تيسير عملية إعادة إدماجهم في المجتمع.
من جهة أخرى، يضع هذا البرنامج أيضا في الحسبان، الدينامية الإيجابية التي تعرفها بلادنا في مجال عصرنة وتطوير آليات جديدة للعمل والمواكبة عن بعد لتخطي الصعوبات التي فرضتها الظرفية الاستثنائية المرتبطة بالتدابير الاحترازية لمواجهة والحد من تفشي فيــروس كورونــا المستجد – كوفيد 19-، لاسيما مرحلة الحجر الصحي في نسختها الحالية، وما سيليها مستقبلا من تدابير احترازية ومراحل أخرى تدريجية حتى العودة إلى الحياة العادية.
كما يتيح البرنامج المندمج مجموعة من خدمات المصاحبة والتوجيه والإرشاد لفائدة أطفال مراكز حماية الطفولة ممن استفادوا من بدائل الإيداع، إما بشكل استثنائي أو نهائي لدى أسرهم، والبالغ عددهم 308 طفلة وطفل، وكذا الأحداث ما دون سن 18 سنة الذين استفادوا من العفو الملكي السامي الأخير والبالغ عددهم 38 حدثا، كما يعنى أيضا بأفراد أسر الأطفال أو الأحداث المنوه عنهما أعلاه.
وقد سطرت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء أهداف البرنامج الأساسية، في تعزيز ولوج هذه الفئة إلى المضامين التربوية والبيداغوجية الرقمية من خلال توفير لوحات إلكترونية أو رقمية للمتمدرسين منهم ،من شأنها تمكينهم من متابعة دراستهم عن بعد أسوة بباقي التلاميذ عبر ربوع الوطن.
فضلا عن توفير آلية للدعم النفسي من خلال برنامج خاص يوفر خدمات الدعم النفسي للأطفال وأفراد أسرهم، يسهر على تنفيذه مجموعة من الأخصائيين النفسيين المتطوعين، وكذا تقديم دعم وتوزيع معونات غذائية وأخرى خاصة بالتنظيف والتعقيم لفائدة أسر الأطفال المنوه عنهم أعلاه.
هذا، وستعرف هذه المبادرة انطلاقة وتفعيل عملها الرسمي ابتداء من اليوم، عبر المنصة التواصلية ‘ألو مصاحبة’، والخاصة بالإرشاد والتوجيه والتتبع عن بعد لفائدة هؤلاء الأطفال، وكذا عبر الاتصال برقم هاتفي موضوع رهن إشارتهم، لاستقبال طلباتهم ومعالجة احتياجاتهم وإرشادهم وتوجيههم في مجالات المصاحبة الاجتماعية، والدعم النفسي، التوجيه والإرشاد التقني والتربوي، التوجيه والإرشاد الصحي، وكذا الدعم المدرسي.
وتجدر الإشارة إلى أن أنه سيتم يوم الأربعاء المقبل من شهر ماي الجاري، توزيع بعض اللوحات الإلكترونية مع الربط بشبكة الانترنيت، على الأطفال المتمدرسين من بين أطفال الفئة المستهدفة، وذلك لتمكينهم من متابعة دراستهم عن بعد، مع مواكبة توزيع قفف الدعم الغذائي وأدوات ومواد للنظافة والتعقيم على أسر الأطفال والأحداث المعنيين بالبرنامج، والمتوزعين على مختلف أقاليم المملكة.

