القناة من إقليم أزيلال
أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بثقة كبيرة في حصيلته الحكومية والتنظيمية، مشددا على أن التجمع “ليس حائطا قصيرا”، وأنه مستعد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بشعار الفوز بشفافية والخسارة بشرف.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة بني عياط بإقليم أزيلال، اليوم الإثنين، بحضور رئيس الحكومة ورئيس الحزب وعدد من الوزراء والقيادات الحزبية، حيث أشاد الطالبي العلمي بالحضور الجماهيري، رغم ارتفاع درجات الحرارة، معتبرا أن الحضور والانضباط يعكسان، حسب تعبيره، قوة التنظيم والتفاعل مع الحزب.
وفي حديثه عن المسار الانتخابي للحزب، توقف الطالبي العلمي عند محطة سنة 2021، معتبرا أنها شكلت لحظة فارقة في تاريخ التجمع الوطني للأحرار، بعدما خاض الانتخابات ببرنامج قال إنه كان “مرقما”، في إشارة إلى تقديم التزامات وبرامج محددة وقابلة للتنفيذ.
وقال إن التجمع الوطني للأحرار لا ينبغي أن ينزعج من الأحزاب التي بدأت، بحسبه، في تبني فكرة البرامج الانتخابية المرقمة، معتبرا أن التنافس حول البرامج والمشاريع أمر إيجابي، وأن الحكم النهائي يبقى للمواطن المغربي من خلال مقارنة ما تم الالتزام به وما جرى تنفيذه على أرض الواقع.
وانتقد الطالبي العلمي، في السياق ذاته، ما وصفه بـ”التربص” و”نظريات المؤامرة” التي تستهدف قيادات الحزب، معتبرا أن محاولات استهداف رئيس الحكومة عزيز أخنوش وقيادات أخرى داخل الحزب لن تؤثر على تماسك التنظيم، بل قد تساهم، وفق تعبيره، في رفع رصيده السياسي.
كما شدد على أن الحملة الانتخابية للحزب لا تعتمد فقط على تحرك المرشحين والقيادات، بل على العمل الميداني لأنصار الحزب وأعضائه، مستشهدا بعدد من الأسماء والمنتخبين المحليين، ومؤكدا أن القواعد التنظيمية هي التي تضطلع بدور أساسي في التواصل مع المواطنين وإقناعهم بالتصويت لمرشحي الحزب.
وفي الشق المتعلق بالسياسات الحكومية، دافع الطالبي العلمي عن حصيلة حكومة عزيز أخنوش، مستحضرا الإصلاحات والاستثمارات التي عرفها القطاع الفلاحي، ومشيرا إلى استمرار الاهتمام بالفلاحة المعيشية التي يعتمد عليها عدد من سكان العالم القروي، خصوصا في فترات الجفاف وتساقط الثلوج.
واعتبر أن الدعم الموجه إلى الفئات المستفيدة يندرج ضمن سياسة إعادة توزيع الثروة، مشددا على أن الحكومة اختارت، بحسبه، دعم المواطنين في مواجهة الظروف الصعبة، خصوصا في المناطق القروية والجبلية.
وربط الطالبي العلمي بين الدعم الاجتماعي وتحسين ظروف عيش الأسر، مؤكدا أن الهدف، حسب تصوره، لا يقتصر على تقديم الدعم، وإنما يمتد إلى تمكين المواطنين من تلبية حاجيات أساسية، من بينها تعليم الأبناء والعلاج والاستفادة من الخدمات العمومية.
وفي ختام كلمته، وجه الطالبي العلمي رسالة سياسية مباشرة إلى خصوم حزبه، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار “ماشي حيط قصير”، وأن الحزب، وفق تعبيره، يقبل بنتائج المنافسة الانتخابية كيفما كانت، قائلا: “نفوزوا بشفافية، ونخسروا بشرف”.
وختم عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن من يعتقد أن الحزب سيكون هدفا سهلا خلال الاستحقاقات المقبلة “غادي تشوفوا أشنو غادي يوقع في 23 شتنبر”، في إشارة إلى الموعد الانتخابي المرتقب.

