القناة – لمياء العرجي
زاد إقبال الأندية المغربية مؤخرا على طلب خدمات المدربين التونسيين، منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه فوزي البنزرتي عام 2013، حين قاد فريق الرجاء البيضاوي لمركز الوصافة في كأس العالم للأندية.
وارتفع عدد المدربين التونسيين في البطولة الاحترافية إلى أربعة، حيث قدم نادي أولمبيك خريبكة بداية الأسبوع، مدربه الجديد، التونسي لسعد الدريدي، خلفا للمغربي عبد الصمد الوراد، ويضم فريق الدريدي من مواطنيه، محمد بن مسعود المكلف بالإعداد البدني وزياد الزيود مدربا مساعدا مكلفا بتحليل البيانات وتطوير الأداء.
وسبق للدريدي أن أشرف على عدد من الأندية التونسية، أبرزها النادي الأفريقي والنادي الصفاقسي والنادي البنزرتي واتحاد المنستيري.
وفي يوليو المنصرم، أعلن فريق الدفاع الحسني الجديدي عن تعاقده مع المدرب التونسي لسعد جردة الشابي، للقيادة الفريق لمدة عامين، خلفا للجزائري عبد الحق بنشيخة، الذي تم تقديمه أمس الثلاثاء مدربا لنهضة بركان.
وعاد “شيخ المدربين”، التونسي الاخر فوزي البنزرتي، لقيادة فريق الرجاء البيضاوي خلفا للمغربي رشيد الطاوسي، بعد مفاوضات قادها رئيس الفريق، عزيز البدراوي.
أما فريق المغرب الفاسي، فقرر تمديد العقد الذي يجمعه مع المدرب التونسي عبد الحي بن سلطان لموسمين إضافيين، بعد أن أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الرابع.
وحول سر إقبال الأندية المغربية على التعاقد مع المدربين التونسيين، قال المحلل الرياضي التونسي علاء حمودي، إن ذلك مرتبط بعدة أسباب أبزرها ما يرتبط بالقرب الجغرافي ومنها ما يرتبط بالحوافز المادية التي توفرها البطولة الاحترافية المغربية للمدربين الأجانب.
وتابع حمودي “يتميز المدرب التونسي أيضا بالصرامة وبالقدرة على فرض الانضباط على فريقه، وينجح بذلك في إعداد لاعبين محليين لهم من الخبرة ما يؤهلهم للتواجد في صفوف المنتخب الوطني”.
وإلى جانب توفر المدرب التونسي على دبلومات دولية في مجال التدريب، يرى محمودي في تصريح صحفي، أن الفرق المغربية ترصد اعتمادات مالية تغري المدربين التونسيين، “خصوصا بعد الضائقة المالية التي تمر بها الأندية التونسية في السنوات الأخيرة”.
ويضيف الخبير الرياضي أن “المشاركة القارية لا تتوفر مع الرباعي التونسي المعتاد وهذا ما يدفع المدربين التونسيين إلى البحث عن تجارب مع فرق مغربية، خصوصا بعد التجربة الناجحة لفوزي بنزرتي مع فريق الرجاء البيضاوي”.

