القناة – يونس مزيه
وجه أعضاء مجلس الشيوخ الكولومبي، صفعة قوية، لـ”رئيس البلاد” والديبلوماسية الجزائرية، بعد التصويت بالرفض على القرار الرئاسي القاضي بإعادة العلاقات مع الكيان الوهمي “البوليساريو”، والذي اعتبروه موقفا يتعارض مع المبادئ الأساسية للدبلوماسية الكولومبية.
ووفق الصحافة الكولومبية، فإنه تم التعبير عن الكونغرس من خلال اقتراح موقع من قبل الأغلبية الساحقة من 62 من أعضاء مجلس الشيوخ من أصل 108 ويمثلون أهم الأحزاب السياسية الكولومبية، بما في ذلك بعض من الائتلاف الحاكم، والذي عبروا من خلاله عن رفضه القاطع والاختلاف التام مع قرار وزارة الخارجية في الـ10 من غشت.
وأضاف المصدر ذاته، أن القرار الذي اتخذته وزارة الخارجية الكولومبية في غشت الماضي، يتعارض مع أحد المبادئ الأساسية للدبلوماسية الكولومبية، وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، وله عواقب وخيمة، ودمر العلاقات الممتازة التي لدينا تمسكت دائما وأتمنى أن تستمر مع المغرب
وفي سياق متصل، عبر السناتور جيرمان ألسيديس بلانكو ألفاريز، عضو حزب المحافظين (في السلطة) والرئيس السابق لمجلس النواب، عن استنكار أعضاء مجلس الشيوخ بشدة قرار “إعادة العلاقات الدبلوماسية مع هذه الحركة الانفصالية التي تعلن نفسها على أنها دولة، لكنها في الواقع غير معترف بها من قبل الغالبية العظمى من بلدان العالم، ناهيك عن الأمم المتحدة “.
وشدد ممثلو تسعة أحزاب في مجلس الشيوخ، من جميع الاتجاهات الأيديولوجية مجتمعة، على أن “هذا القرار الذي يتعلق بسيادة المغرب وسلامته الإقليمية، البلد الذي تقيم معه كولومبيا علاقات دبلوماسية لأكثر من 43 عاما، هو قرار متناقض، معتبرين أنه “من خلال البحث عن قرار يعود تاريخه إلى أكثر من 37 عامًا، من الواضح أن هذا القرار تم اتخاذه دون تقييم الوضع الحالي، ولا قياس عواقبه، مما أثر بشدة على روابط الصداقة الممتازة التي تربطنا تاريخياً بالمغرب”.
وأكد أن المملكة “دولة صديقة وحليفة كبيرة تمثل لكولومبيا شريكا استراتيجيا ومتميزا في إفريقيا والعالم العربي، نظرا لقيادتها والاعتراف الذي تتمتع به على المستوى الإقليمي والقاري والعالمي”.
وأشار أعضاء مجلس الشيوخ الكولومبي إلى أن كولومبيا حافظت على مدى عقود عديدة على موقف بناء يدعم جهود المغرب للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين على أساس هذه المبادرة.

