القناة : متابعة
احتضن مقر جهة طنجة تطوان الحسيمة، ندوة جهوية حول موضوع “الشباب: ثروة ديمغرافية من اجل تنمية ترابية مستدامة” من تنظيم مجلس الجهة، والمندوبية السامية للتخطيط بالجهة بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبحضور أعضاء المجلس الجهوي، مسؤولي المصالح الخارجية، الولاية، الهيئات المنتخبة، الجامعة وممثلي المجتمع المدني.
وتهدف هذه الورشة، هو التفكير في الإشكالات المرتبطة بموضوع التراجع المستمر للخصوبة بالمغرب، والذي كان وراء انخفاض عدد السكان من الفئة العمرية أقل من 15 سنة، مقرونا بالنمو القوي للسكان المحتمل أن يكونوا نشيطين وكذا العبء المتحمل للأجيال الأكبر سنا، يوفر فجوة ديموغرافية، ما يستوجب التفكير حول هذا الموضوع بجهة طنجة تطوان الحسيمة مع تحديد قدر المستطاع التوجهات الاستراتيجية التي تمكن المسؤولين والفاعلين المحليين من الاستفادة من العائد الديموغرافي، بالإضافة إلى تحديد المعطيات الواجب جمعها أو إنتاجها لتوظيفها في توضيح السياسة العمومية.
كما تطمح الورشة، الى تحسيس ولفت الانتباه إلى أن تثمين هذه الميزة الديموغرافية يتطلب استثمارات في ميادين التعليم، الصحة، والنشاط الاقتصادي لتوفير فرص للشغل في مستوى تطلعات الشباب.
وأفادت المداخلات المقدمة أن الدراسات قد أظهرت الفجوة الديموغرافية توفر فرصة وليس ضمانا لتحسين مستوى المعيشة، مضيفة أن النمو السريع لليد العاملة لن يصبح ميزة إلا إذا كان مصحوبا بتوفير عدد كاف من مناصب الشغل مع الرفع من مردودية البالغين، وهذه الأخيرة تبقى رهينة بمستوى تعليمهم وتكوينهم وإلا فإن هذه اليد العاملة على كثرتها وعلو مستوى تعليمها، تبقى عرضة للوقوع في البطالة فتصبح عالة على المجتمع.
وأكد المتدخلون أن الفجوة الديموغرافية بالمغرب تجري على المستوى الجهوي بسرعة وبحدة متفاوتتين، إذا أخذنا بعين الاعتبار الفوارق فيما يتعلق بالتبعية الديموغرافية التي تتراوح بين 44 في المئة و66 في المئة. والتوسع الحضري الذي يتراوح بين 34 في المئة و93 في المئة، كذلك يمكن رصد هذه الظاهرة على المستوى الجهوي من خلال تيار الهجرة الداخلية.
ودعا المتدخلون مجالس الجهات على غرار السلطة المركزية إلى استغلال مؤهلات التنمية هذه بالعمل على ممارسة اختصاصاتها فيما يتعلق بالتعليم مع إتاحة الفرصة للظفر بتعليم ملائم وجيد، والصحة مع إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الشاملة وأخيرا التشغيل عن طريق تمكين الشباب من دخول سوق الشغل.
وهمت المداخلات الرئيسية في الموضوع، “العائد الديموغرافي: أحداث وعوامل” وكذا ” التحول الديموغرافي بالمغرب و بالجهة”، فصلا على محور العائد الديموغرافي وآفاق التنمية الاقتصادية، وكذا محور تشغيل الشباب، و”الشباب بين عدم النشاط ونقص الاستخدام

