القناة: الحسين أبليح
أثار خبر تخصيص حكومة سعد الدين العثماني ميزانية مليار و529 مليون سنتيم لمكتب دراسات بريطاني من أجل الإشراف على عملية إحصاء فقراء المغرب، سخرية العديد من الباحثين والأكاديميين ممزوجة باستياء عارم من تخصيص العثماني لميزانية فلكية من أجل دراسة يمكن أن تنجزها كوادر وطنية.
“د. طيب العيادي”، أستاذ السوسيولوجيا بجامعة محمد الخامس بالرباط، دعا إلى تأميم الدراسة المومأ إليها وتطوعَ بمعية باحثين للقيام بها.
اعتبارات “العيادي” في إثارته لهذا التحدي مردها “لفت انتباه المسؤولين إلى التنكر لكفاءات الوطن والانبهار بكفاءات الأجنبي والذي أصبح عقيدة حكومية”.
بيد أن ذات المصدر يقول للقناة أن ثمة “خشية حكومية أن يكشف الباحثون المغاربة هول الفقر الذي تنجزه الحكومة وبنسب نمو كبيرة” إذا ما أسندت الدراسة إلى خبراء مغاربة”، وبرأيه، لا “يعرف الفقر المغربي إلا مغربي كعين طبيعية-مواطن-وعين اصطناعية-باحث مختص”.
“العيادي” الذي عاد إلى حجم الغلاف المالي المخصص للدراسة (مليار و529 مليون سنتيم) والذي “من شأنه أن يحدث فارقا تنمويا في حالة الفقر القائمة والمراد إحصاؤها وصفيا وليس تشخيصها حتى”.
وفي نفس السياق، وعن سؤال للقناة حول ما يمكن خشيته من هذا النوع من الدراسات المكلف بها جهات اجنبية، –يقول العيادي- ” يخشى أن تعمد الحكومة إلى صناعة فقراء وواقع فقر مفارقين لواقع الحالة؛ وشرعنة ذلك بمعطيات ومؤشرات الدراسة، ما يجعلها مجرد عمل تقني سينضاف إلى الأرشيف وبالنسبة للجهة المنجزة لها فهي صفقة وكفى”.
لم ينف “العيادي” وجاهة الالتجاء لمكتب دراسات أجنبي لتنفيذ الدراسة اذا تم تحري فعاليتها، كما لم يهول مصدر القناة فاتورة الدراسة مادام الامر يتعلق بطلب عروض دولي؛ غير أن المشكل يكمن حسب “العيادي” “في الرؤية الحكومية للتنمية والفقراء والعدالة السوسيومجالية وتوزيع الثروة وخلقها للانسان المغربي وكرامته”.


