القناة – متابعة
يقترب مدرب أسود الأطلس، وليد الركراكي، من تكرار نجاحات المنتخب المغربي في مونديال 1986 عندما تصدر “الأسود” مجموعة ضمت إنجلترا وخطفوا بطاقة التأهل إلى الدور الثاني.
وقد نجح الركراكي رفقة طاقمه ولاعبيه في وصع المنتخب المغربي في مركز المقدمة إلى جانب كرواتيا مقترباً من الدور ثمن النهائي حينما تغلّب على بلجيكا المصنفة ثانية عالمياً وثالثة النسخة الأخيرة 2-0، الأحد، في الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال قطر 2022.
وأشعلت كتيبة الركراكي حماس نحو 40 ألف متفرّج في استاد الثمامة في الدوحة، وملايين المغاربة والعرب، الذي يشجعون الأسود.
وبينما انهالت الإشادات على اللاعبين، خاصة عبد الحميد صابيري لاعب وسط سمبدوريا الايطالي، وزكرياء أبو خلال مهاجم تولوز الفرنسي، الذين منحا التفوق للأسود، إلا أن الكثيرين يدينون بالإنجاز لوليد الركراكي أيضا.
مشوار واعد
يوصف الركراكي (47 عاما)، الذي فاز رفقة الوداد بلقب دوري أبطال أفريقيا، قبل قيادة المنتخب المغربي، بـ”غوارديولا المغرب”.
تعرف الجماهير الرياضية المغربية والعربية جيداً الركراكي، فقد خاض مع الأسود 45 مباراة دولية كظهير أيمن. وكان أحد أبرز عناصر المنتخب في مشوار وصافته لكأس أمم إفريقيا 2004 أمام تونس.
بعد أن تقاعد عن اللعب، بدأ مشواره في التدريب عام 2014 مع الفتح الرباطي، الذي فاز معه بكأس العرش.
كما تمكّن أيضا من الوصول إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الأفريقي في الفترة نفسها.
فتح التألق المحلي الآفاق أمامه، فاختار تجربة خليجية من بوابة الدحيل القطري وفاز معه بلقب الدوري 2020، لكن مشواره لم يستمر طويلاً إثر الخروج من الدور الأول لدوري أبطال آسيا.
ورغم أن الركراكي لا يزال في بداية مشواره التدريبي، إلا أنه بصمَ على بداية قوية محلياً وقارياً، والآن ينتقل إلى العالمية مع المنتخب.
يسعى إلى قيادة أسود الأطلس إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم.
ومؤخرا، قال في تصريحات إعلامية، إن المشاركة في المونديال “فرصة استثنائية للاعب سابق مثلي، ارتدى قميص المنتخب أكثر من أربعين مرة”، مؤكدا أنه “مستعد لرفع التحدي”.
وليس هذا التحدي سهلا، لكن هذا المدرب الشاب يجيد توظيف لاعبيه وتحفيزهم وتعزيز إمكانياتهم، ويُعرف بصرامته وشخصيته القوية ولا يقبل الخسارة بسهولة. وهو أول مدرب وطني مغربي منذ 2016 عندما كان بادو الزاكي مديرا فنياً لأسود الأطلس قبل أن يترك مكانه للفرنسي هيرفيه رونار (2016-2019) وخليلودجيتش (2019-2022).
من يكون الركراكي؟
ولد الظهير الأيمن السابق للمنتخب المغربي في كورباي-إيسون الواقعة في ضاحية باريس الجنوبية، لوالدين ينحدران من مدينة الفنيدق الشمالية على الساحل المتوسطي.
بدأ الظهير الركراكي مسيرته الاحترافية متأخراً مع راسينغ باريس في الدرجة الثالثة (1998)، ثم صعد مع تولوز إلى الدرجة الأولى (1999-2001)، قبل أن يتوّج بطلاً للدرجة الثانية مع أجاكسيو (2002) حاصداً جائزة أفضل مدافع.
وبعدما انتقل للدوري الإسباني من بوابة راسينغ سانتاندر لموسمين حيث لاحقته الاصابة، عاد إلى فرنسا منهياً مشواره كلاعب مع ديجون وغرونوبل.
عبر دورات في فرنسا، دخل هذا المدافع، الذي اكتشفه المدرب الفرنسي رودي غارسيا، سريعا السلك التدريبي، فبدأ مساعدا لمدرب المغرب رشيد الطاوسي لمدة سنة واحدة (2013).
بمجرد استلامه الإدارة الفنية لـ”أسود الأطلس” في نهاية أغسطس الماضي، أعاد الركراكي نجم “تشلسي” الإنجليزي حكيم زياش، إلى صفوف المنتخب بعدما كان الأخير اضطر إلى إعلان اعتزاله دوليا بسبب خلاف مع خليلودجيتش.
بمجرد استلامه الإدارة الفنية، أعاد الركراكي نجم “تشبعد الإنجاز الأخير أمام بلجيكا، كسبَ الركراكي رهانه على لاعب تشيلسي، الذي تألق بشكل لافت، حتى إنه فاز بأفضل لاعب في المباراة الأخيرة.
وقد استطاع الركراكي ردّ الدين المغربي لبلجيكا بعد 28 عاماً على خسارته أمامها صفر-1 في دور المجموعات لمونديال 1994 في الولايات المتحدة.
وفي الجولة الثالثة، الخميس المقبل، يلتقي والمغرب مع كندا، وكرواتيا مع بلجيكا.
ويحتاج “الأسود” الى التعادل لتخطي الدور الأول، في الصراع على بطاقتي التأهل.

