القناة – يسرى لحلافي
أطلت الممثلة المغربية مريم الزعيمي على جمهورها من خلال لقاء تلفزي حديث جمعها مع الإعلامي بلال مرميد، وكشفت في حديثها الكثير من التفاصيل التي تهم مشوارها الفني وتجاربها بالمسرح والسينما المغربية.
وكان أهم ما أثير في حديثها التلفزي هو تعبيرها عن الإحساس بالملل اتجاه بعض الأعمال التي قدمتها في مسارها الفني، حيث قالت :’ من خلال تجسيدنا للدراما التلفزية المغربية نتحدى في كثير من الأحيان الملل بل ونشتغل أحيانا بسيناريو غير كامل ‘.
وأضافت الزعيمي أن هذا الشعور يضعها أمام أسئلة عميقة تحوم حول القطاع الثقافي والمجال التلفزي والمبتغى من العمل المراد تقديمه للجمهور، قائلة : ‘لا أعرف من الملام عن هذه الأشياء غير الواضحة في الدراما المغربية ومنتوجنا المحلي، لكنني حتما ألوم دور الثقافة والمسؤولين على هذا القطاع’.
وطالبت الفنانة بالاهتمام بتكرار التجارب الناجحة والارتقاء بما يطلبه المشاهدون والأخذ على العاتق مسؤولية الوعي والتوعية عبر ما يتم تقديمه للجمهور، واستشهدت في حديثها بإقبال الجمهور المغربي على السينما الامريكية والفرنسية والعربية وحتى التركية، ومدى قدرته على تمييز مستوى الفن الدرامي وقيمته، في حين تبقى الأعمال المغربية الدرامية منحصرة في خانة عامل القرب الجغرافي فقط.
ولم تستثن الفنانة المغربية الحديث عن المشهد المسرحي الذي اعتنقت ركحه قبل التعرف على الجمهور الكبير منذ سنوات، حيث ذكرت الممثلة العديد من الصعوبات التي يواجهها الفنانون المسرحيون بالمغرب، يأتي على رأسها ‘الاشتغال بمقابل اجر زهيد’، قائلة: ‘ أهل المسرح مقاتلين وهم أفقر ناس يشتغلون حبا في المسرح فقط’.
ويذكر أن الفنانة مريم الزعيمي قد بصمت المشهد المسرحي المعاصر من خلال أدائها للعديد من المسرحيات أبرزها مسرحية ‘حادة’، وذلك قبل أن تنتقل إلى الإذاعة، ثم السينما، ثم التلفزيون مما قربها إلى جمهور أكبر وجعل منها واحدة من المشخصات المعاصرات اللامعات بالمغرب، إذ جمعتها أعمال عديدة مع كل من سعد الشرايبي ونرجس النجار وهشام العسري، وغيرهم من المخرجين.

