القناة من الدار البيضاء
أكدت زكية الدريوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” للمرحلة المقبلة يقوم على استمرارية العمل الإصلاحي والبناء على ما تحقق مع الحكومة الحالية، معتبرة أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في تطوير المكتسبات وتوسيع أثرها بما يواكب تطلعات المواطنين وانتظاراتهم.
وشددت الدريوش، ضمن المحطة الختامية لتقديم “برنامج الأحرار” أمس الخميس بمدينة الدار البيضاء، على أن المرحلة الحالية تستوجب استحضار الحصيلة المحققة وتقييمها، ليس من منطلق الاكتفاء بما أُنجز، وإنما باعتبارها أرضية للانتقال إلى مستويات جديدة من العمل والطموح.
وأبرزت أن فلسفة الإصلاح لا تقوم على القطيعة مع المراحل السابقة أو الانطلاق من نقطة الصفر في كل محطة، بل ترتكز على مبدأ التراكم والاستمرارية، معتبرة أن كل إنجاز ينبغي أن يشكل قاعدة للانتقال إلى أوراش أكبر وأكثر تأثيرا على الحياة اليومية للمواطنين.
وأشارت الوزيرة التجمعية إلى أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدما في عدد من الأوراش الاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، موضحة أن هذه المكتسبات تحتاج إلى مرحلة جديدة تستهدف تعميق آثارها وتوسيع نطاق الاستفادة منها بمختلف جهات المملكة.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدريوش أن “برنامج الأحرار” جاء ليمنح نفسا جديدا لمسار الإصلاح، انطلاقا من قناعة مفادها أن تطور حاجيات المواطنين وارتفاع سقف انتظاراتهم يفرضان مواصلة العمل بالوتيرة نفسها وبقدر أكبر من المسؤولية.
كما توقفت القيادية التجمعية عند عدد من الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، من بينها مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية والمشاريع الاستراتيجية الكبرى، إضافة إلى الاستعداد للاستحقاقات الوطنية والدولية المقبلة، معتبرة أن هذه التحولات تفرض مواصلة العمل بنفس الجدية والالتزام.
وأكدت الدريوش أن ما يميز “برنامج الأحرار” هو اعتماده على معطيات واقعية وتجربة ميدانية وحصيلة عملية، بعيدا عن المقاربات المبنية على الشعارات أو الوعود غير القابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن البرنامج يشكل رؤية للمرحلة المقبلة تضع المواطن والأسرة المغربية في صلب الأولويات.

