القتاة من الدار البيضاء
استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم السبت بمديونة، خلال المحطة السابعة من مسار الإنجازات بجهة الدار البيضاء سطات، اليوم السبت، أهم الإنجازات التي حققتها الحكومة في مختلف المجالات، مؤكدا استمرار العمل على تنفيذ الإصلاحات التنموية والاجتماعية بهدف تحسين حياة المواطنين وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن جهة الدار البيضاء سطات تشكل مركزا اقتصاديا حيويا للمملكة، وأن الحكومة تعمل على معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية في هذه الجهة، لا سيما البطالة في صفوف الشباب، مشددا على أن تحسين جودة الحياة يرتبط بتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك النقل الحضري والمرافق الصحية والبيئية والاقتصادية.
الحماية الاجتماعية.. دعم ملموس للمواطنين
وذكر أخنوش أن الحكومة وفرت دعما مباشرا لأكثر من أربعة ملايين أسرة يتراوح بين 500 و1200 درهم شهريا، إلى جانب تعميم التغطية الصحية لتشمل جميع المواطنين واستفادة أكثر من 55 ألف أسرة من دعم للحصول على السكن الرئيسي، مشيرا إلى أن تحسين الأجور في القطاعين العام والخاص والفلاحة يعكس التزام الحكومة برفع القدرة الشرائية وتعزيز العدالة الاجتماعية في إطار الورش الملكي للحماية الاجتماعية.
النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل
وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الاقتصاد الوطني سجل نموا بنسبة 3.8% سنة 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 4.8% سنة 2025، رغم تأثير الجفاف على القطاع الفلاحي، موضحا أن الحكومة نجحت في خلق أكثر من 213 ألف منصب شغل في القطاعات المنتجة مثل البناء والخدمات والصناعة، مع تعويض فقدان مناصب الشغل الفلاحية، ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات وتحقيق استقرار سوق العمل.
دعم المقاولات وبرامج تكوين الشباب
وأوضح رئيس الحكومة أن دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة يمثل أولوية للحكومة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد الوطني، حيث تم تخصيص دعم مالي يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار لهذه المقاولات بهدف خلق فرص عمل مستقرة، إضافة إلى برنامج “تدرج” الذي يستهدف تكوين 100 ألف متدرب سنويا لمدة 11 شهرا لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للاندماج في سوق الشغل ودعم مشاريعهم المهنية.
الإصلاحات في الصحة والتعليم
وشدد أخنوش على أن قطاعي الصحة والتعليم يمثلان أولويات استراتيجية للحكومة، موضحا أن الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية للمستشفيات، وافتتاح مستشفيات جامعية جديدة بالرباط وأكادير.
وأعلن عزيز أخنوش أن جلالة الملك محمد السادس أعطى كذلك تعليماته السامية لإنشاء مستشفى جامعي جديد بمدينة الدار البيضاء في السنوات المقبلة.
وأوضح المسؤول ذاته، أن “قطاع الصحة هو الأولوية القصوى لهذه الحكومة، فكلنا نعرف الوضعية الكارثية لهذا القطاع، ونحن في الحكومة نستمع لصوت المواطنين، ونحس بمعاناتهم”، مضيفا “نحن نفهم تحديات قطاع الصحة، فإصلاح هذا القطاع لا يقبل أي تأخير.. لأن الصحة هي مسألة كرامة، ونحن واضحين: لا كرامة بدون صحة”.
وسجل أن “كرامة المواطن تبدأ من ضمان حقه في الولوج لخدمات صحية عادلة وذات جودة، لأن الولوج إلى الصحة ليس امتيازا بل حقا. والصحة ليست قطاعا عاديا، بل هي الكرامة والحياة”، موضحا “لذلك، سنشتغل ليل نهار، لكي نصل إلى المستوى الذي يستحقه المواطنات والمواطنين”.
وأشار إلى أن الإصلاحات التي نقوم بها الحكومة “ليست إصلاحات ترقيعية، ولذلك فنحن نشتغل على مستويين: نستجيب للإنتظارات الآنية والمشروعة للمواطنات والمواطنين، وكذلك لمهنيي قطاع الصحة، وفي نفس الوقت نبني مستقبلا أحسن لبلدنا ولأبنائنا.
كما تسعى إلى توفير تعليم جيد ومجاني لجميع الأطفال وتسريع تعميم مدارس الريادة لضمان تكافؤ الفرص وإعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مؤكدا أن الصحة والتعليم يشكلان ركائز أساسية للكرامة وحياة المواطنين.
التحول الحضري والمشاريع المحلية بالدار البيضاء
وأبرز رئيس الحكومة المشاريع التي تحققت على مستوى جهة الدار البيضاء، بما فيها تطوير شبكة النقل الحضري وربط جميع مناطق المدينة لتسهيل التنقل، وتحويل مطرح مديونة إلى مساحة خضراء بمساحة 40 هكتار وإنشاء مصنع لتحويل النفايات إلى طاقة، إضافة إلى تخصيص أكثر من 5 آلاف هكتار للأنشطة الاقتصادية واللوجستية، مؤكدا أن هذه المشاريع تعكس نجاح التعاون بين الحكومة والسلطات المحلية في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة السكان.
التزام الحكومة بمستقبل المغرب الصاعد
واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على استمرار الحكومة في العمل بجدية ومسؤولية، والاستماع للمواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم، مع مواصلة المسار التنموي نحو “المغرب الصاعد” الذي يضمن العدالة والكرامة والازدهار لجميع المواطنين وفق رؤية جلالة الملك.

