القناة ـ محمد أيت بو
قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن النموذج البيداغوجي الجامعي الجديد، يروم تخريج جيل جديد من طلبة الدكتوراه بمعايير دولية قادرين على إنجاز أبحاث مبتكرة في مجالات ذات أولوية وطنية.
وأوضح أخنوش، اليوم الإثنين في جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب، حول “الاستراتيجية الحكومية لتجويد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي”، أنه سيتم في مرحلة أولى إطلاق برنامج لتكوين 1.000 طالب دكتور مدرب سنويا.
وأضاف أن ذلك سيمكن من توفير مشتل للكفاءات قادرة على تجديد هيئة الأساتذة الباحثين التي ستعرف خلال السنوات القادمة نسبا مهمة من الإحالة على التقاعد.
وأشار رئيس الحكومة، إلى أن النموذج البيداغوجي الجامعي الجديد، يسعى إلى الارتقاء بنظام LMD المتعلق بالإجازة والماستر والدكتوراه، للتأكيد على أن الجامعة ليست فقط فضاء لإعداد خريجين من أجل سوق الشغل، إنما الفضاء الأساسي لإنتاج المعرفة وتطوير مهارات الشباب.
وذلك، يضيف المسؤول الحكومي، من خلال “تعزيز مسارات التعلم بمهارات ذاتية وكفاءات أفقية لتعزيز الارتباط بالهوية المغربية وتقوية الرابط الاجتماعي”، فضلا عن “إضافة إلى إدماج إشهادات في المهارات اللغوية والرقمية، وتطوير إمكانيات التدريس بالتناوب بين الجامعة والمحيط الاقتصادي والاجتماعي”.
ولأجرأة هذا الإصلاح، يضيف عزيز أخنوش، فقد تمت، في مرحلة أولى، إعادة النظر في التنظيم البيداغوجي لسلك الإجازة واعتماد عدة مستجدات من شأنها أن تحدث قفزة نوعية من حيث جودة التعلمات وأداء المنظومة ككل.
ويتجلى ذلك في تدعيم الوحدات المعرفية وإدراج وحدات ممهننة لملاءمتها مع متطلبات النسيج الاقتصادي. وفي هذا الإطار، تمت مراجعة وتحيين مسالك الجدع المشترك للإجازة التي ظلت على حالها لما يقارب 20 سنة وخلق جدع مشترك للمعلوميات.
وتطوير المهارات اللغوية من خلال التمكن من لغة التدريس وتعزيز الانفتاح على اللغات التي سيتم استعمال منصات رقمية في تدريسها، مع إلزامية الإشهاد في اللغات الأجنبية من أجل الحصول على الدبلوم.
بالإضافة، يقول أخنوش إلى تعزيز المهارات الرقمية من خلال تعميم وحدات الرقمنة والذكاء الاصطناعي وكذا إحداث مراكز Code212 مفتوحة في وجه كافة الطلبة، بغض النظر عن تخصصهم الأكاديمي، مع توفير إمكانية الإشهاد في المهارات الرقمية للطلبة الراغبين في ذلك.
كما جرى إدراج وحدات تكوينية في المهارات المعرفية، لاسيما عبر منصات رقمية ودروس مصورة، قصد تعزيز الكفاءات الأفقية والمهارات الذاتية، من بينها التعريف بالموروث التاريخي والثقافي والفني للمغرب وترسيخ قيم المواطنة والحس المدني.

