القناة ـ محمد أيت بو
أكدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية، أن منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار مسكونون بهاجس التنمية، ويسعون بكل السبل والطرق لتنزيلها على أرض الواقع.
واعتبرت الحساني، أن المنتديات الجهوية للمنتخبين التجمعيين، التي أعطيت انطلاقتها بمدينة طنجة أمس الأحد، بحضور رئيس الحزب عزيز أخنوش ستُنتزع من خلالها أشياء ستبصم تاريخ التدبير الجماعي بالمغرب.
في سياق متصل، قالت رئيسة تنسيقية المنتخبين التجمعيين بإقليم وزان، إن المغرب اعتمد منذ 30 سنة “التدبير المفوض” في سياقات مختلفة يعلمها الجميع، باعتباره نموذجا للشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تعتمد على تفويض للقطاع الخاص بإدارة خدمة عمومية أو مرفق عمومي.
وأوردت المتحدثة ذاتها، أنه “مع وصول حزب “الأحرار” إلى رئاسة الحكومة، الأمر يستدعي منا الوقوف من أجل تشخيص وتقييم حصيلة هذا النموذج من التدبير، بغية إعادة النظر فيه أو تغييره بالكامل”.
وأوضحت المسؤولة ذاتها، أن “المملكة المغربية تعيش محطة مفصلية، إذ أصبحت قوة إقليمية ثاقبة، ونموذج في حكامة التدبير وما بصمت عليه علامة “صنع في المغرب” في المجال الصناعي وريادة الأعمال وطنياً وقارياً”.
من الطبيعي، تضيف فاطمة الحساني، أمام هذه التحولات الجديدة تبني مقاربة جديدة في تدبير الخدمات الحيوية والأساسية لمواطنيه، خاصة ما يتعلق بالماء والكهرباء ووسائل النقل وغيرها.
وأفادت المتحدثة ذاتها، بأنه لا يوجد أحسن من حزب التجمع الوطني للأحرار لقيادة هذا النقاش لاعتبارات عديدة، أولها رئاسته للحكومة وتصدره للمشهد السياسي الوطني، وقوته الاقتراحية حكومياً وبرلمانياً وترابياً.
وخلصت الحساني، إلى أن “المشرع المغربي يمتلك من الذكاء ومن الاستشراف ما يجعله يواكب هذا القلق والهواجس لدى المنتخبين”، مضيفة “والدليل أننا اليوم أمام مشروع قانون رقم 83.21 حول إحداث شركات جهوية متعددة الخدمات، والذي ينسجم مع البعد الترابي والجهوي الذي يسعى المغرب لتكريسه”.
من جانب آخر، أطرت المستشارة البرلمانية ذاتها، ورشة ضمن برنامج المنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حول التدبير المفوض، حيث خلص المشاركون فيها إلى أن التدبير المفوض يحتاج لتشخيص عميق وموضوعي وذي طابع تقني وقانوني من جهة، ثم ربطه فيها بعد بالسياق العام للأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية دوليا وإقليميا ووطنيا.
وطالبوا ضمن توصياتهم، بضمان حكامة التدبير وترشيدها لتقديم خدمات ذات جودة للمواطنات والمواطنين، وبتعرفة تراعي القدرة الشرائية لديهم وتعزز لديهم روح المواطنة والانتماء والاحتضان بين المدبر للشأن العام والمواطن.


