القناة – محسن أبناو
عبرت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن قلقها من مآل قضيتين تهمان الفساد المالي في كل من بلدية بني ملال والفقيه بن صالح، محذرة من استغلال فترة وظروف الطوارئ الصحية “كمقدمة لتكريس الافلات من العقاب وافراغ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من محتواه نظرا لطبيعة ومسؤولية الاشخاص المفترض تورطهم في وقائع القضيتين”.
وراسلت الجمعية الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تطالبه بضرورة “التدخل من أجل تسريع وثيرة البحث التمهيدي وفرض سيادة القانون و تحقيق العدالة والأمن القضائي”، ضمن الوثيقة التي توصلت “القناة” بنسخة منها.
ويتعلق الأمر بشبهة وجود اختلالات مالية وتدبيرية وقانونية ببلدية بني ملال، وهي الاختلالات التي كانت سببا في عزل رئيس البلدية وهو أحمد شدا، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، مطلع هذا العام ، بناء على تقرير المفتشية العامة للداخلية التي تشرف عليها زينب العدوي، بشبهة تورطه في خروقات مالية وتدبيرية وصفت بالخطيرة.ا
وقال الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام أنه سبق وأن وضع شكايته ذات الصلة بالموضوع المذكور، حيث تمت إحالتها من طرف النيابة العامة على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء “والتي اُستهلت ابحاثُها وتحرياتها بالاستماع لرئيس الفرع الجهوي بتاريخ 21 فبراير 2020”.
أما القضية الثانية، فتهم قياديا آخر في الحركة الشعبية، وهو البرلماني محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية السابق، والذي يشغل رئاسة بلدية الفقيه بنصالح لنحو عقدين من الزمن، حيث قالت الوثيقة أنه جرى وضع شكاية من طرف الجمعية بتاريخ 30 يناير 2020 وتتضمن وقائع خطيرة.
وتابعت الهيئة ذاتها بالقول إن تلك الوقائع يُفترَض ان تُكيف جنائيا ضمن جرائم المال العام، إذ “يستفاد منها أن التدبير العمومي بالبلدية المذكورة قد اعتراه انحراف في تطبيق القانون واخلال جسيم بضوابطه وقواعده وضرب لقواعد وأخلاقيات المرفق العمومي، يضاف إلى ذلك مجموعة من الاختلالات المالية والمسطرية و القانونية”.

