القناة: الحسين أبليح
فضلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تخليد اليوم الدولي للشعوب الأصلية، الذي يصاد ف يوم 09 غشت من كل سنة، بإصدار بلاغ مساء السبت الماضي عقب اجتماع المكتب المركزي للجمعية، والذي خصص حسب منطوق البلاغ “لموضوع حق الشعوب الأصلية في التعليم كحق من الحقوق، المكفولة بموجب إعلان الأمم المتحدة بشأن الشعوب الأصيلة في المادة 14 منه”.
غير أن بلاغ الجمعية خلا من كل ما يمت لما أعلنت عنه من ترتيبات لتخليد اليوم الدولي للشعوب الأصلية.
ففي الوقت الذي كان منتظرا أن تنكب الجمعية على دراسة أوضاع تعثر تدريس اللغة الأمازيغية وانحسارها المتتالي خصوصا في حكومة العثماني التي لم تدخر جهدا لإقصاء الأمازيغية من المشاريع المندمجة التي تمثل استراتيجية حصاد الوصي على قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في ذات الحكومة، فاجأ بلاغ الجمعية الرأي العام الامازيغي تحديدا بمعانقته “لقضايا المنطقة العربية في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا…”.
البلاغ الذي لم يعرج ولو بالتلميح على قضايا الشعب الأمازيغي المعني مباشرة باليوم الدولي للشعوب الأصلية، ذهب بعيدا في “التضامن مع دولة فنزويلا في دفاعها عن مصالحها وسيادتها ضد الإمبريالية الأمريكية”.
القناة اتصلت بالسوسيولوجي “طيب العيادي” الذي اعتبر البلاغ “مثيرا للشفقة والاشمئزاز”، كما استنكر نفس المتحدث على جمعية تتبنى الدفاع عن حقوق الإنسان احتفاءها باليوم الأممي للشعوب الأصلية وحقها في التعليم “دون أن يتضمن ولو إشارة للوضعية العنصرية التي تعيشها الأمازيغية في النظام التعليمي المغربي”.
“العيادي” الذي يجد نفسه “أمام تبني مشاكل الشرق الأوسط، مضطرلمراجعة حتى التعاطف باسم المبدأ مع بعض الهيئات اللاحقوقية بمكيالها المزدوج” في إشارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
تجدر الإشارة إلى أن المادة 14 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية الذي اعتمدته الجمعية العامة في 13 سبتمبر 2007 تنص على أن” للشعوب الأصلية الحق في أن يعبر التعليم والإعلام تعبيرا صحيحا عن جلال وتنوع ثقافاتها وتقاليدها وتاريخها وتطلعاتها”.

