القناة – يونس مزيه
مازالت الأزمة الديبلوماسية بين الجزائر واسبانيا، تتمدد بسبب الموقف الاسباني من مغربية الصحراء، وصل مداها إلى تخفيض التعاون الأمني بين البلدين.
وحسب الصحافة الاسبانية والجزائرية نقلا عن مصادرها الديبلوماسية، فإن الاتفاقية الاسبانية الجزائرية، التي وقعت سنة 2002، من الواضح أنها لن تستمر بعدما تأزم الوضع بين البلدين، حيث لم تظهر الجزائر العاصمة أي بوادر لعودة الأمور إلى طبيعتها مع مدريد ، “صديقتها التاريخية السابقة” على الشاطئ الشمالي للبحر الأبيض المتوسط.
ووفق صحيفة “إل باييس” فإن الجزائر خفضت بشكل كبير من تعاونها الأمني مع إسبانيا في الأشهر الأخيرة، لدرجة قطع جميع أنواع التبادلات مع المخابرات الإسبانية وقوات الأمن. وبحسب المصدر ذاته، سيقتصر التعاون على مجالات “أساسية أو حيوية”.
وزعمت مصادر من وزارة الداخلية والاستخبارات الإسبانية نقلاً عن صحيفة “إسبانول” أن “تدفق المعلومات الأمنية مع نظرائهم الجزائريين قد انخفض منذ قرار بيدرو سانشيز دعم خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء”.
وتواصل الجزائر وإسبانيا “التعاون فقط في القضايا الإرهابية” ، ولكن “بشكل أقل حدة من ذي قبل”، كما هو محدد. واقتصر تبادل المعلومات، بحسب المصادر نفسها، على “تنبيهات للخبراء في مكافحة الإرهاب من الشخصيات الخطيرة الذين ينجحون في دخول الأراضي من الساحل الجزائري”.
وتزعم نفس المصادر أن السلطات الجزائرية قررت تعليق إعادة المهاجرين الجزائريين الموجودين في وضع غير نظامي في إسبانيا، حتى ما قبل الأزمة الدبلوماسية في مارس الماضي.
وحسب متابعين فإن الأزمة الديبلوماسية الجزائرية الإسبانية، ستستمر وستشمل كافة المجالات، مما سيضع الجزائر أمام مأزق دولي، بسبب عزلتها الاقليمية، بعد قطع العلاقات مع المغرب واسبانيا.

