القناة :محمد اليزناسني
بادرت الجزائر – على عير عادتها- إلى فتح حدودها مع المغرب عند بوابة (زوج بغال – العقيد لطفي) والمغلقة منذ عام 1994.
فتح الحدود من الجانب الجزائري جاء بصفة استثنائية وذلك بهدف استقبال عشرات المهاجرين الأفارقة الذين تم ترحيلهم من طرف السلطات المغربية بعد
أن قضوا عشرة أيام في المنطقة العازلة بين الجزائر والمغرب في ظروف إنسانية صعبة. وتعتبر هذه هي المرة الثانية بعد فتحها شهر شتنبر 2010 أمام قافلة دعم قطاع غزة.
وينحدر هؤلاء المهاجرين من بلدان أفريقية: الكاميرون، غينيا، ساحل العاج، ومالي و السينغال، وقد جرى اعتقالهم بين 2 و 10 مارس الجاري، في وقت دخل المغرب في المرحلة الثانية من تسوية شؤون النازحين ضمن سياسة حكومية جديدة لقيت ترحيبا واسعا من لدن المدافعين عن حقوق الإنسان.
وظلت الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة لنحو 23 عاما منذ حادثة الاعتداء الإرهابي بفندق أطلس إيسني بمراكش ا والذي تورط فيه ضباط مخابرات جزائريين ليقوم المغرب بفرض التأشيرة على الجزائريين، مما دفع هذه الأخيرة إلى إغلاق حدودها بشكل نهائي وقد بقيت على هذه الحال منذ ذلك الحين.
سعيدة بن حبيلس، الوزيرة الجزائرية السابقة التي التحقت مؤخرا بعضوية مجلس حقوق الإنسان علقت على فتح الحدود بالقول أن سلطات بلادها تتجاوز كل الخلافات السياسية مع جيرانها حين يتعلق الأمر بقضايا إنسانية و أن الأبواب مشرعة في وجه المهاجرين غير الشرعيين بغض النظر عن جنسياتهم وأجناسهم.

