القناة – أنس الرجواني
في الوقت الذي تحقق فيه الديبلوماسية المغربية، نجاحات كبرى في القارة الافريقية، والدعم الكبير الذي تتلقاه من عدد من رؤساء الدول، من أجل دعم مغربية الصحراء، والمصالح الجيوستراتيجية للمملكة، خاصة في الاتحاد الإفريقي، بدأت الجزائري في تخصيص مبالغ مالية ضخمة من أجل خلق لوبي مناهض للمصالح المغرية داخل القارة الإفريقية.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “مغرب أنتلجنس “أن وزارة الخارجية الجزائرية أحدثت، في سرية تامة، صندوقا بقيمة 3 ملايين دولار، بهدف أساسي يتعلق بتمويل لوبيات في دول جنوب الصحراء، من أجل ما تزعمه الخارجية الجزائرية لـ“محاصرة اللوبي المغربي ومشروعه التوسعي في القارة الإفريقية”.
وأضاف المصدر ذاته، نقلا مصدره الجزائري، أن وزارة الخارجية الجزائرية تعتزم من خلال هذا الصندوق تمويل إقامات لنخب إفريقية في الجزائر أو غيرها، أو تقديم منح لتمويل دراسة أبنائهم في الخارج وأن الجزائر “لن تظل مكتوفة الأيدي أمام بسط اللوبي المغربي سيطرته في عدد من الدول الإفريقية التي يمكن أن تقلب موازين القوى داخل هيئات الاتحاد الإفريقي”.
وظهرت بوادر الخطوة الجزائرية، في استعمال المال والإرشاء من أجل شراء مواقف عدد من رؤساء الدول الافريقية، خاصة بعد المواقف المعبر عنها، تجاه الخطوة التونسية فلي استقبال زعيم الوهم “بن بطوش” في القمة اليابانية الإفريقية بتونس، والتي أعلن على إثرها زعماء عدد من الدول رفضهم للخطوة التونسية، وهو ما قابلته الجزائر باستقباله (الرؤساء) ونقلهم عبر طائرات خاصة للقاء الرئيس الجزائري تبون والرئيس الفعلي “شنقريحة”، أبرزهم رئيس جمهورية غينيا بيساو عمر سيسوكو امبالو.
ويأتي الاستقبال الجزائري، لرئيس جمهورية غينيا بيساو عمر سيسوكو امبالو ورئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، بعد مقاطعته أشغال الدورة الثامنة لقمة التعاون الياباني الإفريقي، وقد غادر العاصمة التونسية محتجا على تواجد وفد جبهة البوليساريو ضمن الوفود الحاضرة بتونس.

