القناة ـ محمد أيت بو
وجد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، نفسه أمام عاصفة جديدة قادها رجال ونساء التعليم، عقب إعلانه إحالة أستاذة نشرت صورا لحجرة دراسية في وضعية مزرية على المجلس التأديبي.
’هاشتاغ’ ’أمزازي أجي تشوف’، الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، كالنار في الهشيم، كان وجها من أوجه التضامن الذي لجأت إليه أسرة التعليم، مع أستاذة سيدي قاسم، حيث عمدوا إلى نشر صور لحجرات دراسية في المدن والبوادي المغربية، في وضعية مزرية.
ودعا المتضامنون، الوزير أمزازي إلى النزول إلى الميدان وتفقد وضعية المدارس التي يدرس بها أبناء المغاربة، لكن رد الوزارة كان عكس ذلك، حيث أقدمت على الرد في العالم الافتراضي بصور لمدارس في وضعية جيدة.
في قطاع التعليم لا تهدأ احتجاجات واضرابات حتى تشتعل أخرى، وآخرها قرار الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، بخوض أول اضراب وطني بداية هذا الموسم، يومي 30 شتنبر وفاتح أكتوبر، وتنظيم اعتصام بالرباط في اليوم الأول من الإضراب، فضلا عن اعلان التنسيقية الوطنية الاساتذة حاملي الشهادات، اضرابا بدورهم الذين يطالبون باعتماد شهادات الماستر معيارا للترقية.
الوزير الحركي، أمزازي الذي يجد نفسه كل مرة أمام تصاعد الاحتجاجات في قطاع التعليم، منذ توليه مسؤولية تدبيره في يناير 2018، فضلا عن الارتجالية التي طبعت كثيرا من القرارات التي أقدم عليها، ولا أدل على ذلك تدبيره لملف احتجاجات ’أساتذة التعاقد’ الذي دام لأسابيع كثيرة، قد تعصف به خارج التوليفة الحكومية في التعديل الجديد الذي دعا إليه الملك محمد السادس.
وأجمعت مصادر تربوية متطابقة، أن الوزير أمزازي رغم أنه ابن القطاع، والذي شغل قبل استوزاره منصب رئاسة جامعة محمد الخامس بالرباط، إلا أنه لم يجد الوصفة المناسبة لمعالجة عدد من الملفات الحارقة، بل خلفت قراراته الوزارية مزيدا من الاحتجاجات.
وكشفت الأخبار الآتية من العاصمة الرباط، أن الهيكلة الحكومية التي عرضها سعد الدين العثماني، على قادة الأغلبية في الجولة الأولى من اجتماعاته مع زعماء الأحزاب بشكل انفرادي، ستعصف بقطاعات حكومية بأكملها ودمج قطاعات أخرى، فيما ستترجل أسماء عن تدبير قطاعاتها، كالوزير التقدمي أنس الدكالي، وزير الصحة، فهل يكون سعيد أمزازي ضمن المغادرين لسفينة سعد الدين العثماني؟.

